لم يحتج سفيان رحيمي إلى وقت طويل لترك بصمته في مباراة المنتخب المغربي أمام الغابون، إذ دخل في الشوط الثاني ونجح في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 84، ليمنح حضوره الهجومي قيمة إضافية في المباراة التي انتهت بفوز «أسود الأطلس» بهدفين دون رد.
وأشاد محمد وهبي بالمهاجم المغربي، مركزاً على الطاقة والرغبة اللتين أظهرهما منذ دخوله إلى أرضية الملعب، قبل أن يترجم ذلك بهدف جميل حسم به المنتخب المغربي المواجهة.
لكن حديث وهبي عن رحيمي لم يتوقف عند الهدف، إذ استغل مدرب المنتخب المناسبة للتأكيد على أن جميع المهاجمين الموجودين ضمن المجموعة يملكون فرصة المنافسة، وأنه لا يتعامل مع الخط الأمامي وفق ترتيب ثابت للأسماء.
ويعني هذا التصور أن عودة بعض العناصر التي غابت عن مواجهة الغابون لن تمنحها تلقائياً مكاناً في التشكيلة، بل ستضيف خيارات جديدة أمام الجهاز التقني، الذي سيجد نفسه أمام منافسة أكبر لاختيار العناصر الأكثر جاهزية لكل مباراة.
ويرى وهبي أن كل لاعب داخل المجموعة له أهميته، وأن وجود أكثر من خيار في المراكز الهجومية يمثل عاملاً إيجابياً بالنسبة للمنتخب، خصوصاً مع توالي المباريات واختلاف طبيعة المنافسين.
وجاء هدف رحيمي في وقت كان فيه المنتخب المغربي يبحث عن مضاعفة تقدمه، بعدما افتتح نصير مزراوي التسجيل في الدقيقة 36، قبل أن ينجح مهاجم العين الإماراتي في استغلال فرصة داخل منطقة الجزاء وإضافة الهدف الثاني.
ويحمل حضور رحيمي أهمية إضافية بالنسبة لهجوم المنتخب، بالنظر إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، إلى جانب خبرته مع «أسود الأطلس» ومشاركاته السابقة في الاستحقاقات القارية والدولية.
وبالنسبة إلى وهبي، فإن الأداء داخل الملعب يظل العامل الأساسي في تحديد الخيارات، وهو ما يجعل مباراة الغابون بداية لمنافسة مفتوحة، وليس تثبيتاً لترتيب معين في الخط الأمامي.
ويستعد المنتخب المغربي لخوض مباراته الثانية في تصفيات كأس إفريقيا 2027 أمام ليسوتو في جنوب إفريقيا، في اختبار جديد قد يمنح وهبي فرصة لمواصلة تدوير الخيارات الهجومية، في ظل رغبته في امتلاك أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجاهزين.