ياسين بامو يكشف أسباب تعثر عودته إلى نانت ويتمسك بذكرى إيميليانو سالا

عاد المهاجم المغربي السابق ياسين بامو إلى محطات بارزة من مسيرته الكروية، كاشفاً تفاصيل اتصالات جمعته بنادي نانت من أجل العودة إلى صفوفه، ومفسراً اختياره الابتعاد عن الاحتراف خارج فرنسا، في حوار مطول مع مجلة «سو فوت» الفرنسية .

ياسين بامو يكشف أسباب تعثر عودته إلى نانت ويتمسك بذكرى إيميليانو سالا

كشف بامو أن العودة إلى نانت كانت احتمالاً مطروحاً خلال الصيف الماضي، بعدما دخل الطرفان في نقاشات بشأن إمكانية استئناف تجربته مع الفريق الذي شهد أبرز محطاته في كرة القدم الفرنسية، غير أن المفاوضات لم تتطور إلى اتفاق.

وقال المهاجم المغربي السابق، في الحوار الذي نقلته «سو فوت»، إن وضعية نانت الصعبة في تلك المرحلة دفعت الطرفين إلى عدم المضي قدماً في المحادثات، موضحاً أن العودة إلى النادي الذي غادره عام 2018 لم تتحول إلى مشروع فعلي.

ولم يكن نانت الخيار الوحيد الذي ناقشه اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً، إذ أشار إلى تلقيه عروضاً من أندية في دوريات خليجية، فضلاً عن اتصالات مع فرق في الدرجة الثانية الفرنسية، لكن أياً منها لم يفضِ إلى اتفاق. وأوضح أنه لم يعد متحمساً لخوض تجربة جديدة خارج فرنسا، رغم الإغراءات المالية التي كان يمكن أن توفرها له.

واعترف بامو بأن الجانب المالي كان حاضراً في بعض اختياراته السابقة، خصوصاً خلال تجاربه في الصين وقطر، معتبراً أن خوض تجارب في بلدان وثقافات مختلفة منحه منظوراً أوسع للحياة وكرة القدم، إلى جانب المكاسب المادية.

وتوقف اللاعب المغربي السابق عند بداياته غير التقليدية، حين كان يعمل في متجر باريس سان جيرمان، بالتوازي مع لعب كرة القدم في مستويات الهواة، قبل أن تفتح له نانت باب الاحتراف عام 2013. واستعاد الصعوبات التي واجهها في تلك المرحلة، مؤكداً أنه واصل العمل والتدرب بمفرده حتى عندما لم يكن طريقه نحو الاحتراف واضحاً.

وقال بامو إن تجربته تمثل دليلاً على إمكانية الانتقال من كرة الهواة إلى الاحتراف، لكنه حذر في المقابل من دفع الشباب إلى التخلي عن الدراسة من أجل مطاردة حلم كرة القدم، مشدداً على ضرورة الحصول على شهادة دراسية والاستعداد لمسار بديل، بالنظر إلى صعوبة الوصول إلى المستوى العالي واستمرار المسيرة فيه.

واستحضر المهاجم المغربي أيضاً علاقته بزميله السابق إيميليانو سالا، الذي توفي في حادث تحطم طائرة عام 2019، مؤكداً أن ذكراه ما زالت حاضرة في حياته اليومية، وأنه يحتفظ بقميصه في منزله، إلى جانب صور ومقاطع فيديو ورسائل صوتية قديمة تجمعهما.

واعتبر بامو أن معرفته بسالا تمثل مصدر قوة بالنسبة إليه، لأنها تساعده على التحفيز والنظر إلى الأمور من منظور مختلف، في إشارة إلى الصداقة التي جمعتهما خلال تجربتهما مع نانت.

وبعد تجربته الأخيرة مع اتحاد تواركة في المغرب، عاد بامو إلى ناديه الأول، بولوني-بيانكور، الناشط في الدرجة الجهوية الثانية الفرنسية، حيث يواصل اللعب بالتوازي مع الاستعداد لمرحلة ما بعد الاحتراف، من خلال نقل تجربته إلى اللاعبين الشباب ومواكبتهم في مسارهم الكروي.