كشفت فترة الانتقالات الشتوية الحالية عن استراتيجية فنية وإدارية ناجحة لنادي الجيش الملكي، تمثلت في إيجاد وجهات مناسبة للاعبيه الشباب على سبيل الإعارة، بهدف منحهم فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرة على أعلى مستوى في الدوري المغربي.
وتُعد هذه الخطوة نجاحًا يُحسب للإدارة التقنية للنادي، التي لم تكتفِ بإعارة اللاعبين، بل حرصت على اختيار الأندية التي تضمن لهم المشاركة كأساسيين، وهو ما تحقق بالفعل مع عدد من المواهب الشابة التي أثبتت جدارتها فور وصولها.
ويتعلق الأمر بكل من سليمان البوشقالي، الذي انضم إلى صفوف أولمبيك آسفي على سبيل الإعارة، وسرعان ما أخذ مكانه في تشكيلة الفريق، حيث شارك بشكل رسمي في أول ظهور له ضد فريق سان بيدرو الإيفواري، مؤكدًا جاهزيته الفنية والبدنية. ونفس الأمر ينطبق على زميله نوفل محمد الطاهيري، لاعب الارتكاز الذي انتقل معارًا إلى نهضة الزمامرة، ودخل مباشرة في صلب المنافسة، حيث شارك كأساسي في أول مباراتين له ضد النادي المكناسي والرجاء الرياضي، وقدم أداءً مميزًا نال استحسان المتابعين.
من جانبه وجد زكرياء أجغلال، ضالته في نادي اتحاد يعقوب المنصور، حيث حظي بثقة المدرب الذي أشركه أساسيًا في أول مباراتين، مما منحه فرصة لإبراز إمكانياته.
وتعكس هذه السياسة رؤية بعيدة المدى لإدارة الجيش الملكي، تهدف إلى تطوير لاعبيها الشباب من خلال ضمان حصولهم على دقائق لعب منتظمة، بدلاً من بقائهم على دكة البدلاء. ويأمل جمهور "العساكر" أن تستمر هذه الاستراتيجية المثمرة مع بقية مواهب النادي، بما يضمن بناء مستقبل قوي للفريق الأول يعتمد على أبناء النادي.
الجيش الملكي يراهن على الإعارات الذكية لصناعة جيل المستقبل
أطلق نادي الجيش الملكي سياسة "الإعارات الذكية" خلال الميركاتو الشتوي، مانحًا لاعبيه الشباب فرصة المشاركة كأساسيين في أندية البطولة المغربية، ليضمن بذلك صناعة جيل جديد قادر على حمل راية الفريق في المستقبل.