مكناس :عبد الصمد تاج الدين
في أعقاب المواجهة التي جمعت النادي المكناسي بضيفه اتحاد تواركة، عشية السبت، على أرضية الملعب الشرفي بمكناس، لحساب الجولة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، تباينت قراءتا مدربي الفريقين لمجريات اللقاء الذي انتهى بفوز أصحاب الأرض بهدف دون رد، نتيجة مكنت "الكوديم" من رفع رصيده إلى سبع نقاط والارتقاء مؤقتاً إلى صدارة الترتيب.
وعبر البرتغالي جورجي باتشاو، مدرب النادي المكناسي، عن سعادته بتحقيق هذا الانتصار أمام جماهير الفريق، مؤكداً أن لاعبيه خاضوا المباراة بثقة كبيرة، مع التحلي بالحذر والتركيز، خصوصاً خلال الجولة الأولى، بالنظر إلى طبيعة المنافس الذي وصفه بالفريق الجيد، لما يتوفر عليه من مؤهلات تقنية ولياقة بدنية مرتفعة، فضلاً عن قدرته على التنافس بقوة من أجل استعادة الكرات الثانية.وأوضح باتشاو أن الطاقم التقني كان واعياً بهذه الخصائص، الأمر الذي دفعه إلى إعداد النهج التكتيكي المناسب للحد من خطورة الفريق التوركي، مشدداً على أن الأهم في مثل هذه المواجهات هو حصد النقاط الثلاث، معرباً عن تفاؤله بمواصلة العمل وتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة.
من جهته، أقر الإيطالي كوكليرمو أرينا، مدرب اتحاد تواركة، بصعوبة المواجهة أمام فريق مكناسي يمتلك خبرة كبيرة، موضحاً أن فريقه استعد جيداً لهذه المباراة، انطلاقاً من معرفته بأسلوب لعب أصحاب الأرض. وأشار إلى أن لاعبيه تمكنوا خلال الجولة الأولى من الوصول إلى منطقة العمليات في أربع مناسبات، غير أن نقص التجربة وغياب التوفيق حالا دون استثمار تلك الفرص وتحويلها إلى أهداف.
وأضاف أرينا أن فريقه نجح، إلى حد كبير، في فرض ضغط عالٍ على النادي المكناسي، قبل أن يتلقى هدفاً قبيل نهاية الشوط الأول إثر كرة ثابتة، معتبراً أن هفوة فردية ساهمت في منح أصحاب الأرض فرصة التسجيل. كما توقف عند تكرار استقبال فريقه للأهداف من الكرات الثابتة، وهو الجانب الذي بات يستدعي، بحسبه، مزيداً من العمل والتركيز لتفادي تكرار الأخطاء نفسها خلال المباريات المقبلة.
وعلى مستوى مجريات اللقاء، دخل النادي المكناسي المواجهة بنوايا هجومية واضحة، حيث كاد زكرياء بحرو أن يمنح فريقه التقدم في الدقيقة الخامسة، بعدما انفرد بالحارس محمد رضا أسماما، الذي تدخل ببراعة وأنقذ مرماه من هدف محقق. وتواصل الضغط المكناسي، إذ أضاع كريم الكوشة فرصة أخرى في الدقيقة 21، بعدما مرت تسديدته فوق العارضة، في وقت حاول فيه اتحاد تواركة الرد عبر بعض المحاولات الهجومية، خصوصاً بواسطة المهاجم الشاب عبد المجيد شينان، دون أن ينجح في ترجمتها إلى أهداف.
وقبيل نهاية الجولة الأولى، وتحديداً في الدقيقة 44، تمكن النادي المكناسي من فك شفرة الدفاع التوركي إثر كرة ثابتة نفذها حمزة الجناتي، واستقبلها المدافع كريم البوناكات برأسية تصدى لها الحارس، قبل أن تعود الكرة إلى حمزة الواسطي، الذي تابعها برأسه داخل الشباك، مانحاً فريقه هدف التقدم الذي انتهى عليه الشوط الأول.
وخلال الجولة الثانية، كثف اتحاد تواركة محاولاته بحثاً عن تعديل النتيجة، وأقدم مدربه أرينا على إجراء تغييرات هجومية سعياً إلى تنشيط الخط الأمامي والعودة في المباراة، غير أن التنظيم الدفاعي الجيد للاعبي النادي المكناسي وحسن تدبيرهم للمساحات، ساهما في إجهاض محاولات الفريق الضيف، ليحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم إلى غاية صافرة النهاية.
وبهذا الفوز الثمين، رفع النادي المكناسي رصيده إلى سبع نقاط، ليتصدر الترتيب مؤقتاً.
النادي المكناسي ينتزع فوزا ثمينا أمام اتحاد تواركة ويعتلي صدارة البطولة مؤقتا
في أمسية كروية مثيرة على أرضية الملعب الشرفي بمكناس، نجح النادي المكناسي في اقتناص فوز ثمين أمام اتحاد تواركة، ليعتلي صدارة البطولة الوطنية مؤقتاً ويؤكد عودته القوية إلى المنافسة.