في خطوة تعكس الطموحات الكبيرة للارتقاء بالمنتوج الكروي المحلي، عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، يوم الجمعة اجتماعاً حاسماً، تم خلاله الكشف عن ميزانية قياسية للبطولة الاحترافية بلغت 965 مليون درهم، إلى جانب المصادقة على حزمة من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تطوير منظومة كرة القدم الوطنية.
شهد الاجتماع تقديم عرض مفصل من طرف عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، استعرض فيه الحصيلة الرقمية والمالية للبطولة. وأكد بلقشور أن الميزانية الإجمالية التي بلغت 965 مليون درهم تُترجم حجم التطور الملموس الذي تعيشه المنظومة الكروية المغربية.
وسلط العرض الضوء على مؤشرات التحول الرقمي الذي باشرته العصبة خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026، والذي شمل تحديث آليات تدبير المنافسات والخدمات الإدارية المقدمة للأندية. كما تم استعراض بيانات دقيقة تخص حركية سوق الانتقالات، نسب اللاعبين الأجانب، وتصعيد المواهب من أقسام الهواة، فضلاً عن الجهود المبذولة لترسيخ الحكامة المالية ومعالجة ملفات النزاعات لضمان استقرار الأندية.من جهته، رسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة، المعالم الكبرى للمرحلة المقبلة، مشدداً على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات. ووجه لقجع بضرورة تعزيز الاستقلالية التامة للعصب الوطنية، معلناً عن انتقالها إلى مقراتها الخاصة قبل نهاية العام الجاري، ومؤكداً على استمرار الاستثمار الاستراتيجي في البنيات التحتية الرياضية.
ولم يغفل رئيس الجامعة الجانب الجماهيري والتسويقي، حيث دعا إلى إحداث ثورة في مجال التسويق الرياضي، وتحسين ظروف استقبال الجماهير في الملاعب لضمان تجربة حضور ترقى لتطلعات المشجع المغربي. كما وضع الفئات السنية في صلب الاهتمام، مطالباً بمنح بطولاتها أولوية قصوى لاستثمار مؤهلات اللاعبين الشباب وتطعيم المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
وخلص الاجتماع إلى ضرورة تكثيف التنسيق المؤسساتي بين الجامعة، العصبة الاحترافية، والأندية، لضمان تنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية، بما يواكب الإشعاع القاري والدولي غير المسبوق الذي باتت تحظى به كرة القدم المغربية.
بميزانية قياسية تقارب المليار درهم.. جامعة الكرة ترسم خارطة طريق جديدة للارتقاء بالبطولة الاحترافية
بميزانية غير مسبوقة تقارب المليار درهم، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تضع خطة استراتيجية شاملة لتطوير البطولة الاحترافية، من التحول الرقمي إلى التسويق الرياضي، مروراً بالبنيات التحتية والفئات السنية، في رؤية تهدف إلى تعزيز إشعاع كرة القدم المغربية قارياً ودولياً.