ثلاثية الجيش أمام الجديدة لم تطفئ غضب الجماهير العسكرية

حقق الجيش الملكي فوزاً بثلاثة أهداف لواحد على الدفاع الحسني الجديدي، لكنه لم ينجح في تبديد حالة الاحتقان التي تسود محيطه، بعدما تصاعدت انتقادات الجماهير للمردود التقني والاختيارات التسييرية، إلى جانب استمرار معاناتها مع سوء تنظيم عملية الولوج إلى الملاعب التي يحتضن بها الفريق مبارياته في الرباط.

ثلاثية الجيش أمام الجديدة لم تطفئ غضب الجماهير العسكرية

لم تكن النقاط الثلاث التي حصدها الجيش الملكي أمام الدفاع الحسني الجديدي كافية لطي صفحة الغضب الجماهيري، إذ ما تزال الانتقادات تطارد الفريق العسكري، على خلفية مستوياته المتذبذبة خلال المباريات الأخيرة، وفشله في تقديم الأداء المنتظر من جماهيره، التي باتت تطالب بمراجعة طريقة تدبير النادي ومحاسبة المسؤولين عن الوضع الحالي.

وجاءت مواجهة الدفاع الجديدي في أعقاب الهزيمة أمام الرجاء الرياضي بهدفين لواحد، في المباراة التي زادت من حدة الاحتقان داخل المدرجات ومحيط الفريق، بعدما لم يتمكن الجيش الملكي من استثمار أفضليته لتحقيق نتيجة إيجابية، وهو ما دفع عدداً من أنصاره إلى التعبير عن استيائهم من أداء اللاعبين والاختيارات التقنية والتسييرية.

وكانت مجموعة «بلاك آرمي» قد رفعت في وقت سابق سقف احتجاجها على إدارة النادي، مطالبة بإصلاح جذري، ومعتبرة أن الأزمة لا ترتبط فقط بالنتائج المسجلة في بداية الموسم، وإنما تتجاوزها إلى طريقة التسيير واستمرار الأسماء والبنية نفسها داخل النادي. كما سبق للمجموعة أن أعلنت مقاطعة إحدى مباريات الفريق احتجاجاً على ما اعتبرته إخفاقات تسييرية متراكمة.

ولم تتوقف متاعب الجماهير العسكرية عند النتائج والمردود التقني، بل امتدت إلى الظروف التنظيمية التي ترافق مباريات الفريق في الرباط، سواء بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله أو بالملعب الأولمبي، حيث تتكرر الشكاوى بشأن صعوبات الولوج إلى المدرجات وطول مسارات الدخول وتعدد نقاط التفتيش.

وكانت جماهير الجيش الملكي قد عبرت، عن استيائها من طريقة تنظيم عملية الدخول إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله، متحدثة عن الحواجز الحديدية والتفتيش المتكرر والمهين ، الذي قالت بعض الشهادات إنه يصل إلى تسع مرات، فضلاً عن ظروف لا تشجع العائلات على الحضور ومتابعة المباريات.

وتجد إدارة الجيش الملكي نفسها بالتالي أمام أكثر من ملف يتطلب المعالجة، في ظل مطالب جماهيرية لا تقتصر على تحسين النتائج أو استعادة المستوى التنافسي، بل تشمل أيضاً الدفاع عن مصالح الأنصار وضمان ظروف استقبال تحفظ كرامتهم وتتيح لهم متابعة مباريات فريقهم دون معاناة.

وكان النادي قد أعلن نقل مباراتيه أمام الرجاء الرياضي والدفاع الحسني الجديدي إلى الملعب الأولمبي، بسبب أشغال صيانة عشب المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، وهو ما أعاد النقاش بشأن ظروف استقبال الفريق لمبارياته داخل العاصمة.

وبين انتصار ميداني لم ينه حالة الغضب ومطالب إصلاحية تتجاوز المستطيل الأخضر، يبقى التحدي الأكبر أمام الجيش الملكي هو استعادة ثقة جماهيره، ليس فقط عبر النتائج، وإنما أيضاً من خلال معالجة الاختلالات التي باتت تؤثر في العلاقة بين النادي وأنصاره.