قمة حارقة بفاس.. الجيش الملكي يطمح للانفراد بالصدارة أمام "الماص"

في أجواء مشتعلة بمدينة فاس، يستضيف المغرب الفاسي الجيش الملكي في مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة والتشويق، حيث يسعى "الزعيم" للانفراد بالصدارة فيما يحاول "النمور" تجاوز غيابات مؤثرة للحفاظ على حظوظهم في سباق اللقب.

قمة حارقة بفاس.. الجيش الملكي يطمح للانفراد بالصدارة أمام "الماص"
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية، مساء اليوم الثلاثاء، صوب أرضية المركب الرياضي بفاس، الذي سيكون مسرحاً لقمة كروية مثيرة تجمع بين المغرب الفاسي وضيفه الجيش الملكي، لحساب منافسات الجولة الثالثة والعشرين من البطولة الاحترافية. وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة بالنظر إلى المنعطف الحاسم الذي بلغه سباق التتويج بالدرع، واقتراب البطولة من محطتها الأخيرة.

وتتميز هذه القمة بتكافؤ كبير على مستوى الأرقام والحصيلة التقنية للفريقين خلال الموسم الجاري. فمن جهة، يبصم "النمور" (المغرب الفاسي) على مسار متميز بـ 12 انتصاراً و8 تعادلات، مظهرين نجاعة هجومية لافتة تجعلهم خصماً عنيداً داخل قواعدهم.

في المقابل، يعتمد "الزعيم" العسكري على انضباطه التكتيكي وصلابته التي مكنته من الحفاظ على نسق تصاعدي وتجنب الهزائم، محققاً 11 انتصاراً و11 تعادلاً، ما يعكس استقراراً كبيراً في الأداء وقدرة على تدبير المباريات المعقدة.

غير أن طموحات المغرب الفاسي في هذه القمة تصطدم بواقع الغيابات الوازنة التي ضربت صفوف الفريق. وسيجد المدرب الإسباني بابلو فرانكو نفسه محروماً من خدمات ثلاثة من أبرز ركائزه الأساسية دفعة واحدة، بداعي الإيقاف إثر استنفادهم لرصيد الإنذارات المسموح به.

وتشمل قائمة الغيابات كلاً من حمزة آيت علال، وأشرف هرماش، فضلاً عن غياب حامي العرين وعميد الفريق، الحارس صلاح الدين شهاب. وتضع هذه الغيابات المؤثرة الطاقم التقني لـ"الماص" أمام حتمية إيجاد حلول تكتيكية سريعة وبدائل قادرة على سد الفراغ ومجاراة الإيقاع العالي للمباراة.

على الجانب الآخر، يسعى فريق الجيش الملكي إلى استغلال استقراره البشري والتقني، رغم بعض الغيابات التي يعاني منها وعلى رأسها غياب حارس المرمى أحمد رضا التكناوتي المتواجد في الولايات المتحدة الأمريكية رفقة المنتخب الوطني، من أجل العودة بنقاط الانتصار كاملة من قلب العاصمة العلمية. ويدرك الطاقم التقني واللاعبون أن تحقيق الفوز في هذه المحطة المفصلية سيعزز بشكل كبير حظوظ الفريق في الانفراد بصدارة الترتيب العام، وتوسيع الفارق عن المطاردين المباشرين قبل جولات قليلة من إسدال الستار على المنافسة.