أتلتيكو وتوتنهام...لقاء تاريخي منذ 63 عاماً

يخوض أتلتيكو مدريد اختباراً أوروبياً قوياً أمام توتنهام في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تجمع بين فريق يعيش استقراراً نسبياً وآخر يبحث عن النجاة من أزمته المحلية عبر بوابة القارة.

أتلتيكو وتوتنهام...لقاء تاريخي منذ 63 عاماً
يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره توتنهام الإنجليزي مساء اليوم الثلاثاء (20:00) على ملعب "واندا ميتروبوليتانو" بالعاصمة مدريد، في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويعود الفريقان للتواجه قارياً لأول مرة منذ نحو 63 عاماً، وتحديداً منذ نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1963، حين توّج توتنهام باللقب عقب فوزه الكبير بنتيجة 5-1.

وتأتي هذه المواجهة في ظرفية متباينة للفريقين، إذ يعيش النادي اللندني حالة اضطراب على الصعيد المحلي، حيث يصارع لتفادي شبح الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يطمح أتلتيكو مدريد لاستثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق أفضلية قبل لقاء الإياب المرتقب في لندن.

ورغم النتائج السلبية محلياً، شكّلت البطولة القارية ملاذاً آمناً لتوتنهام هذا الموسم، بعدما قدم عروضاً قوية في مرحلة الدوري مكّنته من احتلال المركز الرابع في جدول الترتيب العام الذي ضم 36 فريقاً، متفوقاً على أندية كبرى مثل ليفربول وبرشلونة ومانشستر سيتي وريال مدريد.

هذا التباين الواضح بين الأداء الأوروبي والمحلي يطرح تساؤلات حول هوية الفريق تحت قيادة مدربه الكرواتي إيغور تودور، الذي تولى المهمة حديثاً.

ويدخل توتنهام المواجهة تحت ضغط كبير بعد تلقيه خمس هزائم متتالية في مختلف المسابقات، كان آخرها السقوط أمام كريستال بالاس بنتيجة 3-1، ليواصل سلسلة سلبية بعدم تحقيق أي فوز في آخر 11 مباراة بالدوري، ما وضع المدرب تودور تحت تهديد الإقالة.

في المقابل، بلغ أتلتيكو مدريد هذا الدور عقب تجاوزه كلوب بروج البلجيكي في ملحق الأدوار الإقصائية بنتيجة إجمالية 7-4، في مواجهة اتسمت بالإثارة والغزارة التهديفية.

ورغم السمعة الدفاعية التاريخية لفريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، أنهى أتلتيكو مرحلة الدوري بأسوأ سجل دفاعي بين الفرق الـ16 الأولى باستقباله 15 هدفاً، غير أن الفريق يعيش انتعاشة هجومية واضحة على ملعبه، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية في "ميتروبوليتانو" سجل خلالها ثلاثة أهداف على الأقل في كل مباراة، وآخرها الفوز على ريال سوسيداد بنتيجة 3-2 في الدوري الإسباني السبت الماضي.

وتلقى تودور دفعة معنوية بعودة ثنائي الدفاع ميكي فان دي فين وكريستيان روميرو، المتوقع مشاركتهما أساسياً رغم إيقافهما محلياً، ما قد يمنح الخط الخلفي مزيداً من التوازن. في المقابل، يُرتقب أن يعتمد سيميوني على قوته الهجومية منذ البداية، بقيادة أنطوان غريزمان ونيكو غونزاليس بعد تألقهما كبديلين في اللقاء الأخير.