حمّل واين روني، أسطورة الكرة الإنجليزية، المدرب الألماني توماس توخيل مسؤولية تراجع أداء منتخب إنجلترا أمام الأرجنتين، معتبرًا أن التبديلات الدفاعية التي أجراها خلال الشوط الثاني أفقدت اللاعبين الثقة، وأسهمت في خسارة "الأسود الثلاثة" بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026.
وكان المنتخب الإنجليزي متقدمًا بهدف سجله أنتوني غوردون، قبل أن يقرر توخيل إجراء ثلاثة تبديلات دفاعية خلال آخر 20 دقيقة، بإقحام كل من إزري كونسا، ودان بيرن، ونيكو أورايلي، في محاولة للحفاظ على النتيجة.
لكن هذه التغييرات لم تحقق الهدف المرجو، إذ نجح المنتخب الأرجنتيني في إدراك التعادل عبر إنزو فرنانديز في الدقيقة 85، قبل أن يخطف لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، ليقود بطل العالم إلى النهائي المقرر الأحد المقبل.وأعادت هذه الخسارة إلى الواجهة الانتقادات التي طالت المدرب السابق غاريث ساوثغيت بسبب نهجه الدفاعي في المباريات الحاسمة، سواء في نصف نهائي مونديال 2018 أمام كرواتيا، أو نهائي كأس أوروبا "يورو 2020" أمام إيطاليا، ثم نهائي "يورو 2024" ضد إسبانيا.
وقال روني، في تصريحات لشبكة "بي بي سي": "عندما تكون مهاجمًا وفريقك متقدم بهدف، ثم ترى مدربك يجري تبديلات دفاعية، فإنك تفقد الثقة. تبدأ بالتفكير أننا سنتراجع للدفاع لفترة طويلة، وتتساءل: كيف سنصمد؟".
من جانبه، رأى الحارس الدولي السابق جو هارت أن توخيل وقع في الأخطاء نفسها التي تعرض بسببها ساوثغيت لانتقادات واسعة، مؤكدًا أن المدرب الألماني أرسل برسالة سلبية إلى لاعبيه.
وقال هارت: "أعتقد أن ساوثغيت تابع المباراة من منزله. لقد تعرض لانتقادات كثيرة بسبب أسلوبه الدفاعي في المواجهات الكبرى، ولا أرى أن شيئًا تغير. رغم الإشادة التي حظي بها توخيل، فإن تغيير خططه بهذه الطريقة يعكس فقدانه الثقة في فريقه، وعدم إيمانه بقدرته على مواصلة تهديد الأرجنتين".
بدوره، انتقد آلان شيرر الخيارات التكتيكية لتوخيل، معتبرًا أن اللجوء المبكر إلى الدفاع منح المنتخب الأرجنتيني الأفضلية وأتاح له العودة في النتيجة.
وقال شيرر "اعتمدنا على ستة مدافعين، لكن مواجهة الأرجنتين تختلف تمامًا عن مباراتي النرويج والمكسيك. توخيل اختار الدفاع مبكرًا للحفاظ على التقدم، إلا أن قراراته جاءت بنتائج عكسية، وهذه التفاصيل هي التي تحسم المباريات الكبرى".
وأضاف: "أشاد الجميع بتوخيل بعد مباراة المكسيك، لكن الصورة تغيرت الآن، خاصة بعد التراجع البدني والذهني الذي أصاب اللاعبين فور استقبال هدف التعادل".
واختتم روني انتقاداته بالتأكيد على أن المنتخب الإنجليزي تخلى عن طموحه الهجومي بعد التقدم في النتيجة، قائلاً: "بدا الفريق خائفًا للغاية. لا يمكنك أن تتقدم بهدف ثم تتوقف عن المبادرة. كان يجب مواصلة الضغط على الأرجنتين واستغلال المساحات خلف المدافعين، لأن منح لاعبين بهذه الجودة حرية التحرك داخل منطقة الجزاء يعني أنهم سيعاقبونك حتمًا".
أساطير إنجلترا تنتقد توخيل بعد الإقصاء أمام الأرجنتين في مونديال 2026
شنّ واين روني وعدد من أساطير الكرة الإنجليزية هجومًا على المدرب الألماني توماس توخيل، معتبرين أن تغييراته الدفاعية أمام الأرجنتين تسببت في فقدان اللاعبين الثقة، وأسهمت في ضياع بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026.