"الشرق" الاماراتية... لماذا يُعد المغرب مرشحاً للفوز بكأس العالم؟

يواصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من تاريخه في كأس العالم 2026، بعدما رسخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، مستنداً إلى سلسلة نتائج مميزة ومشروع كروي طويل الأمد جعله أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

"الشرق" الاماراتية... لماذا يُعد المغرب مرشحاً للفوز بكأس العالم؟


يخوض المغرب مسيرة خيالية أخرى في كأس العالم، حتى لو كان فوزه الأخير في ثمن النهائي على كندا (3-0) أقل جمالاً.

وأكد محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب، أن "أسود الأطلس" لم يعودوا مجرد ظاهرة عابرة في كأس العالم، بل أصبحوا أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

لكن المغرب تأهل، ومن علامات الفريق العظيم هي أنه يعرف كيف يفوز بغض النظر عن الطريقة.

والآن يجب اعتبار المغرب فريقاً عظيماً ومنافساً حقيقياً للفوز بكأس العالم، فالفريق لم يخسر في هذه النسخة فحسب، بل في آخر 34 مباراة له في جميع المسابقات.

ورفع "أسود الأطلس" رصيدهم إلى 4 انتصارات في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، بواقع فوزين في نسخة 2022 وفوزين في نسخة 2026، وهو العدد نفسه الذي حققته جميع المنتخبات الإفريقية الأخرى مجتمعة.

فوز آخر، وسيكونون قد عادلوا رسمياً ما قدموه في كأس العالم 2022، حيث أصبحوا أول دولة إفريقية تصل إلى الدور نصف النهائي على الإطلاق.

لذا فإن المغرب مرشح، على الرغم من وجود شعور بأنهم لم يتم اختبار قدراتهم الكاملة بعد.

وقد تألقوا في التعادل مع البرازيل في مباراتهم الافتتاحية، قبل أن يحققوا انتصارات متناقضة على اسكتلندا وهايتي.

في دور الـ32، كانوا الفريق الأفضل أمام هولندا لكنهم احتاجوا إلى رأسية في الوقت بدل الضائع لتجنب الإقصاء.

وبعد ذلك أمام كندا، شعروا براحة في النهاية، لكنه لم يكن فوزاً عالي الجودة لتهدئة المشككين قبل لقاء محتمل مع فرنسا في دور الثمانية.

ومع ذلك، ليس هناك شك في أن هذا المنتخب المغربي لديه فرصة أفضل ليصبح أول بطل عالمي إفريقي على الإطلاق.

إن نجاح المغرب لم يكن صدفة، بل هو نتيجة الاستثمار طويل الأجل بدعم من الدولة، التي افتتحت أكاديمية ومجمع تدريب بقيمة 65 مليون دولار، في عامي 2009 و2019 على التوالي، وساعدا أسود الأطلس على ترسيخ مكانتهم كأفضل فريق في إفريقيا.

بعد وصوله إلى نهائيات كأس العالم 3 مرات من أصل 4 بين عامي 1986 و1998، غاب المغرب لمدة 20 عاماً دون التأهل.

غير أن هذا الاستثمار قلب حظوظه وسمح له باستقطاب لاعبين من الجالية في الخارج، مثل أشرف حكيمي وابراهيم دياز، وكلاهما وُلدا في إسبانيا.

لقد منح هذا الأمر المغرب قدرة تنافسية وإيماناً أصبح بمثابة نموذج يُحتذى به للدول الإفريقية والعربية الأخرى، كما منحه هيبة مختلفة تماماً عما كان عليه قبل 4 سنوات.