بعد أربع سنوات من ملحمته التاريخية في مونديال قطر، كان المنتخب المغربي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق انتصار جديد على أحد عمالقة الكرة العالمية، قبل أن يكتفي بالتعادل أمام البرازيل بنتيجة 1-1، فجر الأحد على ملعب "ميتلايف" بنيويورك، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
ورغم أن التعادل أمام منتخب بحجم البرازيل يبقى نتيجة إيجابية، فإن أسود الأطلس قد يشعرون ببعض الحسرة بعدما كانوا الأقرب إلى الخروج بالنقاط الثلاث خلال فترات طويلة من اللقاء.
ماذا حدث في مباراة المغرب والبرازيل؟
دخل المنتخب المغربي المواجهة بقوة كبيرة تحت قيادة المدرب محمد وهبي، وفرض ضغطا عاليا أربك المنتخب البرازيلي طوال النصف ساعة الأولى رغم الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 31 درجة مئوية.
وظهر خط الوسط المغربي في أفضل حالاته بقيادة أيوب بوعدي، الذي بصم على أداء لافت في أول ظهور رسمي له، بينما عانى لاعبو البرازيل من كثرة التمريرات المقطوعة والأخطاء في بناء اللعب.
وجاءت أفضلية المنتخب المغربي منطقية عندما افتتح إسماعيل الصيباري التسجيل في الدقيقة 21، بعدما استغل تمريرة متقنة من إبراهيم دياز وانفرد بالحارس أليسون قبل أن يضع الكرة فوقه بطريقة رائعة.
لكن المنتخب البرازيلي عاد إلى أجواء المباراة بعد 11 دقيقة فقط، عندما تمكن فينيسيوس جونيور من تعديل النتيجة إثر مجهود فردي مميز أنهاه بتسديدة قوية سكنت شباك ياسين بونو.
ومنذ ذلك الحين، تغيرت ملامح المباراة وأصبحت أكثر توازنا بين الطرفين، خاصة مع تراجع النسق البدني للفريقين في الشوط الثاني.
وكاد المغرب أن يخطف الفوز في الأنفاس الأخيرة، غير أن الحارس أليسون تألق بشكل لافت في الدقيقة 99، عندما تصدى أولا لتسديدة نايل العيناوي ثم تدخل مجددا أمام أمين الميموني من مسافة قريبة ليحرم أسود الأطلس من هدف الانتصار.
ماذا كان ينقص المغرب لتحقيق الفوز؟
يبدو أن هدف التعادل الذي سجله فينيسيوس جونيور لعب دورا كبيرا في تغيير مجريات اللقاء، إذ فقد المنتخب المغربي جزءا من سيطرته التي فرضها في البداية.
ويعود ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها المجهود البدني الكبير الذي بذله اللاعبون خلال أول ثلاثين دقيقة، إضافة إلى تحسن أداء البرازيل تدريجيا واستعادتها الثقة والسيطرة على الكرة في فترات متفرقة من المباراة.
ماذا بعد التعادل؟
رغم الشعور بخيبة أمل بسبب ضياع فرصة تحقيق فوز ثمين، فإن المنتخب المغربي خرج برسائل إيجابية كثيرة من هذه المواجهة، بعدما أكد مجددا قدرته على مجاراة كبار المنتخبات العالمية ومواصلة ترسيخ مكانته بين نخبة كرة القدم الدولية.
كما تبقى حظوظ أسود الأطلس قوية في المجموعة الثالثة قبل المواجهتين المقبلتين أمام اسكتلندا يوم 20 يونيو وهايتي يوم 25 يونيو، وهما مباراتان تبدوان في المتناول مقارنة بقمة البرازيل.
لحظة القلق.. إصابة بونو
شهدت الدقائق الأخيرة حالة من الترقب داخل المعسكر المغربي بعدما تعرض الحارس ياسين بونو لاصطدام قوي مع رافينيا وأمسك بكتفه متألما.
غير أن حارس مرمى الهلال السعودي تمكن من استكمال اللقاء حتى نهايته، ما يبدد المخاوف بشأن تعرضه لإصابة خطيرة قبل المواجهات المقبلة.