عاش برشلونة أسبوعا معقدا، بعدما انهزم أمام باريس سان جيرمان بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يتلقى خسارة أخرى أمام غريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة الكلاسيكو ضمن منافسات الدوري الإسباني، ما شكل صدمة لجماهير الفريق الكتالوني.
وأعادت الهزيمتان إلى الواجهة مجموعة من المشاكل التي يعاني منها الفريق، خصوصا على المستوى الدفاعي، إذ بات هذا الخط محط انتقادات بسبب الأخطاء التي ارتكبها خلال المباريات الأخيرة، وسط حديث عن إمكانية تعزيز التركيبة البشرية للفريق بمدافع جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
ولا تقتصر الصعوبات التي تواجه برشلونة على الجانب الدفاعي، بل تشمل أيضا طريقة تعامل الفريق مع فترات القوة والضعف خلال المباريات، ومدى قدرته على الحفاظ على التركيز والنسق المطلوبين في مختلف أطوار المواجهات.
ويخشى الطاقم التقني بقيادة فليك أن تؤثر الهزيمتان المتتاليتان على الحالة الذهنية للاعبين، وأن تدخلا الفريق في دوامة من النتائج السلبية، بما يهدد العمل الذي أنجزه منذ الأسابيع الأولى من الموسم.
وفي محاولة لإعادة الانسجام إلى المجموعة، نظم المدرب الألماني، مساء الأربعاء، لقاء جمع اللاعبين وأفراد الطاقم التقني في مركز التدريبات التابع للنادي، تخلله حفل شواء، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، من بينها «موندو ديبورتيفو» وبرنامج «إل تشيرينغيتو».
وكان الهدف من هذا اللقاء تعزيز الروابط بين أفراد الفريق، والتخفيف من الضغط النفسي الذي أعقب الخسارتين، في أجواء تسمح للاعبين باستعادة الثقة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة بروح جماعية أفضل.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب الاجتماعي، بل تحول أيضا إلى اجتماع لمناقشة الوضع الذي يعيشه الفريق، إذ تحدث اللاعبون بصراحة عن النقائص التي ظهرت خلال المباريات الأخيرة، في محاولة لتحديد مكامن الخلل والبحث عن سبل تجاوزها.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام وحسابات رياضية، تطرق اللاعبون إلى غياب الحدة المطلوبة في الأداء، والأخطاء المرتكبة أثناء الضغط على المنافس، فضلا عن التمريرات غير الدقيقة التي أثرت على أداء الفريق في بعض الفترات.
وتولى رافينيا ورودري، اللذان يُنظر إليهما باعتبارهما من قادة المجموعة، الحديث خلال الاجتماع، من خلال كلمات استهدفت رفع معنويات زملائهما وتحفيزهم على استعادة التركيز والروح التنافسية، لتجاوز المرحلة الصعبة والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية.