رضوان الحيمر يكشف مفاتيح الفوز على تنزانيا

قبل مواجهة تنزانيا في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، قدّم المدرب رضوان الحيمر قراءة تقنية هادئة لمباراة تنزانيا، شدّد فيها على أفضلية المنتخب المغربي من الناحية التكتيكية، مع إبراز مفاتيح الحسم والسيناريو الأمثل لعبور الدور المقبل.

رضوان الحيمر يكشف مفاتيح الفوز على تنزانيا

مع اقتراب موعد ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي يجمع المنتخب المغربي بنظيره التنزاني، قدّم المدرب الوطني رضوان الحيمر تشخيصًا تقنيًا دقيقًا لملامح هذه المواجهة الإقصائية، متوقفًا عند نقاط القوة والضعف، والاختيارات الممكنة للناخب الوطني وليد الركراكي.

الحيمر، اللاعب السابق للرجاء الرياضي والمدرب السابق لشباب السوالم ونهضة الزمامرة، اعتبر، في تصريح لصحيفة "أفريكا فوت" أن وليد الركراكي مدرب المنتخب مطالب بالاعتماد على نفس المبادئ التي مكّنت “أسود الأطلس” من فرض تفوقهم أمام زامبيا في دور المجموعات، وعلى رأسها الضغط العالي منذ الدقائق الأولى.

وأوضح أن هذا الضغط المبكر لا يهدف فقط إلى كسب الصراعات الثنائية، بل إلى إخافة حامل الكرة وفرض الإيقاع، معتبرًا أن منتخبًا مثل تنزانيا، الذي تأهل برصيد نقطتين فقط، قد يفقد توازنه بسرعة تحت ضغط متواصل ومنظم. وأكد أن الفعالية في هذا الأسلوب لا ترتبط بالمجهود البدني وحده، بل بالتنسيق الجماعي والتحرك الذكي لاسترجاع الكرة في مناطق متقدمة وبناء التحولات السريعة.

في المقابل، نبّه الحيمر إلى ضرورة توفر خطة بديلة في حال لم يؤتِ الضغط العالي ثماره في البداية، مشيرًا إلى أهمية التنظيم الدفاعي الصارم عند اللجوء إلى الكتلة المنخفضة. وشدد على أن تماسك الخطوط والتنسيق بين خط الوسط والدفاع يظلان عنصرين حاسمين لتفادي ترك المساحات، خاصة في الفترات التي قد يشعر فيها الخصم بإمكانية العودة.

وعن المنتخب التنزاني، اعتبر الحيمر أن احترام الخصم يظل واجبًا، لكنه وضعه في خانة المنتخبات ذات التصنيف القاري المتوسط، مبرزًا افتقاده للاستمرارية التقنية والتكتيكية مقارنة بمنتخبات الصف الأول. وأكد أن المغرب يملك كل المقومات للتحكم في مجريات اللقاء، شريطة ترجمة السيطرة إلى فرص حقيقية وأهداف.

وفي ما يخص اختيارات وليد الركراكي، دعا الحيمر إلى الحفاظ على الاستقرار وعدم الإقدام على تغييرات جذرية، مع إمكانية إدخال بعض التعديلات المدروسة، من بينها إعادة أنس صلاح الدين إلى مركزه الطبيعي، ومنح نُصير مزراوي فرصة اللعب في الجهة اليمنى لما يوفره من توازن دفاعي ودعم هجومي. كما لم يستبعد إمكانية إشراك أشرف حكيمي خلال الشوط الثاني، إذا اقتضت مجريات اللقاء تعزيز الفعالية الهجومية.

كما توقف المدرب المغربي عند مسألة تدبير الزمن، معتبرًا أن حسم المباراة مبكرًا يظل السيناريو الأمثل، لما يوفره من هدوء ذهني وإمكانية تدوير اللاعبين والحفاظ على الجاهزية البدنية قبل ربع النهائي.

وعلى مستوى التوقعات، عبّر رضوان الحيمر عن تفاؤل محسوب، مشيرًا إلى أن تكرار الأداء نفسه الذي قُدّم أمام زامبيا قد يقود إلى نتيجة مريحة، لا تقل عن ثلاثة أهداف دون رد، مع التأكيد على أن الحسم يظل رهينًا بالتركيز الجماعي والنجاعة أمام المرمى.