يسعى ريال مدريد الإسباني إلى حسم تأهله المباشر إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يحل ضيفًا على بنفيكا البرتغالي، الأربعاء، ضمن الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري الموحدة، غير أن العائق المعنوي الأبرز أمامه يتمثل في مدربه السابق المثير للجدل، جوزيه مورينيو.
ويمتلك المدرب البرتغالي المخضرم آمالًا محدودة في قيادة بنفيكا إلى دور الملحق، إذ يتعين عليه تحقيق الفوز وانتظار نتائج مباريات أخرى، غير أن الدافع المعنوي لمواجهة بطل أوروبا 15 مرة، ريال مدريد، الذي يقوده تلميذه السابق ألفارو أربيلوا، يبقى كافيًا لإشعال أجواء اللقاء.
ولم ينجح مورينيو، الذي قاد بورتو (2004) وإنتر ميلان (2010) إلى التتويج بلقب دوري الأبطال، في إحراز اللقب القاري مع ريال مدريد خلال فترة إشرافه عليه بين عامي 2010 و2013، وهي مرحلة تميزت بهيمنة برشلونة محليًا وقاريًا.ويقف في الجهة المقابلة أحد أكثر لاعبيه السابقين وفاءً، أربيلوا، الذي كان يُعد من “جنود مورينيو” داخل غرفة الملابس. ورغم العلاقة القوية التي جمعتهما، لم يتردد المدرب البرتغالي في إطلاق تصريح اعتُبر بمثابة “طعنة” لتلميذه السابق.
وقال مورينيو الأسبوع الماضي:“من المفاجئ بالنسبة لي أن يحصل مدربون بلا تاريخ على فرصة تدريب أهم أندية العالم”،
وهو تصريح فُسِّر على نطاق واسع على أنه انتقاد مباشر لتعيين أربيلوا خلفًا لتشابي ألونسو في يناير الماضي.
وكان أربيلوا قد قاد فريق ريال مدريد الرديف، قبل أن يخوض تجربته الأولى مع الفريق الأول. ورد المدرب الإسباني البالغ من العمر 43 عامًا بلباقة قائلًا:“تعرفون جميعًا ما يمثله مورينيو بالنسبة لي. عندما يتحدث مدرب مثله، أصغي وأحلل”.
وأكد أربيلوا، في أول ندوة صحفية له كمدرب لريال مدريد، أنه يكن “تقديرًا كبيرًا” لمورينيو، معتبرًا العمل معه “شرفًا وامتيازًا”، لكنه شدد في المقابل على أنه لن يحاول تقليده، مضيفًا:“إذا حاولت أن أكون جوزيه مورينيو فسأفشل فشلًا ذريعًا”.
وبدأ أربيلوا مسيرته مع الفريق الأول بخسارة أمام ألباسيتي في كأس الملك، قبل أن يحقق ثلاثة انتصارات متتالية، أبرزها الفوز الكاسح على موناكو الفرنسي (6-1) في الجولة السابعة من دوري الأبطال.
ويحتل ريال مدريد المركز الثالث في الترتيب العام للمسابقة برصيد 15 نقطة، ويكفيه الفوز لضمان التأهل المباشر إلى ثمن النهائي، مع أفضلية خوض مباراة الإياب على أرضه.
ورغم تجاوز النادي الملكي لمرحلة مورينيو، فإن بعض السمات التي طبع بها الفريق عادت للظهور في السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالتوتر مع التحكيم في إسبانيا، فضلًا عن الاعتماد على التحولات السريعة، وهي فلسفة أكد أربيلوا أنه سيواصل استثمارها بما يتناسب مع خصائص اللاعبين.
ريال مدريد في اختبار مورينيو.. صدام الماضي والحاضر في لشبونة
يسعى ريال مدريد الإسباني إلى حسم تأهله المباشر إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما يحل ضيفًا على بنفيكا البرتغالي، في مواجهة مشحونة بالعناوين، أبرزها عودة جوزيه مورينيو إلى الواجهة أمام ناديه السابق، وتلميذه السابق ألفارو أربيلوا، في صدام تتداخل فيه الحسابات الرياضية مع الخلفيات النفسية والتاريخية.