لم يكد الموسم الماضي ينتهي، حتى بدأت إدارة نادي ريال مدريد، بالتنسيق مع الطاقم الفني، في وضع اللمسات الأولى لخارطة طريق الموسم الكروي الجديد. فقد استقر صناع القرار في القلعة البيضاء على تحديد يوم 13 يوليوز المقبل موعداً رسمياً لانطلاق التحضيرات في مدينة "فالديبيباس" الرياضية، حيث ستكون البداية بإجراء الفحوصات الطبية الروتينية للاعبين، تعقبها مباشرة أولى الحصص التدريبية الميدانية.
عودة تدريجية وجولة مرتقبة
وفي ظل تزامن فترة الإعداد مع منافسات كأس العالم 2026 المقامة حالياً، تشير التقارير الواردة من العاصمة الإسبانية إلى أن التحاق اللاعبين الدوليين بمعسكر الفريق سيكون تدريجياً. وستعتمد عودة كل لاعب على موعد انتهاء مشاركة منتخب بلاده في المونديال، لضمان حصولهم على فترة الراحة السلبية الكافية. بالتوازي مع ذلك، تدرس الإدارة المدريدية حالياً العروض والخيارات المتاحة لتنظيم معسكر خارجي، كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، لتعزيز الجاهزية البدنية والتسويقية للنادي.مستقبل المواهب تحت مجهر "السبيشال وان"
على الصعيد الفني، يسابق المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الزمن لرسم الملامح الأولية لتشكيلته. وتتصدر أجندة "السبيشال وان" خلال فترة الإعداد مهمة تقييم الثنائي الشاب الواعد: تياغو بيطار وفرانكو مستانتونو. ويرغب المدرب المخضرم في مراقبة أداء اللاعبين عن كثب في التدريبات والمباريات الودية، قبل اتخاذ قراره الحاسم؛ إما بالاحتفاظ بهما ضمن الفريق الأول، أو منحهما الضوء الأخضر للخروج على سبيل الإعارة لاكتساب المزيد من النضج الكروي.
فلسفة واضحة واستثناءات محتملة
يتبنى مورينيو رؤية صارمة فيما يخص تطوير المواهب الصاعدة؛ إذ يرى أن بقاء اللاعب الشاب حبيساً لدكة البدلاء دون الحصول على دقائق لعب حقيقية هو بمثابة "قتل بطيء" لتطوره، مفضلاً خيار الإعارة لضمان المشاركة المنتظمة.
ورغم هذه الفلسفة، تحظى حالة بيطار ومستانتونو باهتمام استثنائي من المدرب البرتغالي، الذي أبدى إعجاباً واضحاً بالمستويات اللافتة التي قدمها بيطار في الأمتار الأخيرة من الموسم الماضي، فيما يتابع عن كثب تطور الموهبة الأرجنتينية مستانتونو منذ تألقه مع ريفر بليت، مبدياً استعداده لمنحه فرصة حقيقية لإثبات ذاته.
ريال مدريد يبدأ التحضيرات ومورينيو يضع لاعبيه تحت المجهر
بين صخب المونديال واستعدادات الموسم الجديد، ريال مدريد يفتح صفحة جديدة بقيادة مورينيو، حيث تتجه الأنظار إلى مستقبل المواهب الشابة في القلعة البيضاء.