تجرع فريق مانشستر سيتي مرارة الهزيمة الأولى له هذا الموسم في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، إثر سقوطه خارج قواعده أمام مضيفه أستون فيلا بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعت بينهما لحساب الجولة الثامنة من البطولة. وشكلت هذه النتيجة المخيبة ضربة موجعة لكتيبة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، حيث وضعت حداً لسلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها الفريق منذ بداية الموسم، والتي امتدت لسبع مباريات حصد خلالها العلامة الكاملة قبل أن يصطدم بالتنظيم التكتيكي المحكم لرجال المدرب الإسباني أوناي إيمري.
ولم تتوقف تداعيات هذا التعثر عند حدود فقدان النقاط الثلاث، بل امتدت لتشعل موجة من الانتقادات اللاذعة التي وجهتها جماهير "السيتيزنز" نحو المدرب ماريسكا بسبب اختياراته الفنية، وفي مقدمتها الإصرار على تهميش الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي. وعبرت الجماهير عن استيائها العميق من إبقاء النجم الواعد حبيس دكة البدلاء للمباراة الثانية على التوالي دون منحه أي دقيقة للعب، مكرراً بذلك سيناريو منتصف الأسبوع حين غاب اللاعب عن المشاركة في المواجهة القارية أمام أيك أثينا اليوناني، وهو ما أثار علامات استفهام كبرى حول قناعات الطاقم التقني وتدبيره للرصيد البشري.
وزاد من حدة الاستغراب الجماهيري تجاه هذا الاستبعاد، القيمة المالية والفنية الكبيرة للاعب الذي كلف استقدامه خزائن النادي أكثر من 100 مليون يورو، فضلاً عن المستويات الباهرة التي بصم عليها قبل فترة التوقف الدولي. فقد نجح الوافد الجديد في خطف الأنظار وتأكيد جدارته، سواء بتألقه اللافت في مباراة إبسويتش تاون التي حسمها السيتي بثلاثة أهداف لاثنين، أو من خلال تأثيره المباشر وحضوره الحاسم كبديل في الشوط الثاني من قمة دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان، حيث تمكن حينها من إحداث تحول جذري في نسق اللعب الهجومي للفريق، مما يجعل قرار إبعاده في ظل حاجة الفريق الماسة للحلول الفنية في مباراة أستون فيلا أمراً يصعب على عشاق النادي استيعابه.
سقوط أول لمانشستر سيتي في البريميرليغ.. وغضب جماهيري يلاحق ماريسكا بسبب بوعدي
الهزيمة الأولى لمانشستر سيتي هذا الموسم لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت غضب الجماهير تجاه المدرب ماريسكا بسبب تهميش الموهبة المغربية أيوب بوعدي، رغم قيمته الكبيرة وتألقه السابق مع الفريق.