عبقار يلجأ إلى الاستفزاز الذهني لإرباك لامين يامال

لم يقتصر حضور عبد الكبير عبقار في مواجهة خيتافي وبرشلونة على الصراع الدفاعي مع لاعبي الفريق الكتالوني، بعدما دخل المدافع المغربي في مواجهة كلامية مع لامين يامال، في لقطة فسرتها الصحافة الإسبانية باعتبارها محاولة للتأثير في تركيز نجم برشلونة خلال احتجاجه على قرار الحكم.

عبقار يلجأ إلى الاستفزاز الذهني لإرباك لامين يامال

في المباريات التي يواجه فيها المدافعون مهاجمين يمتلكون مهارات فردية عالية، لا تقتصر المواجهة على قطع الكرات وإغلاق المساحات، بل تمتد أحياناً إلى محاولات التأثير في تركيز المنافس ودفعه إلى الانشغال بما يجري خارج الصراع المباشر على الكرة. وهذا ما منح اللقطة التي جمعت عبد الكبير عبقار بلامين يامال خلال مباراة برشلونة وخيتافي بُعداً يتجاوز مضمون الكلمات المتبادلة بينهما.

وكشفت كاميرات برنامج «El Día Después»، الذي تبثه قناة «Movistar Plus+» الإسبانية، عن توجه مدافع خيتافي نحو يامال أثناء احتجاج الأخير على قرار الحكم خيسوس خيل مانزانو، بعدما احتسب مخالفة لصالح حارس خيتافي دافيد سوريا إثر احتكاك مع مهاجم برشلونة أنطوني غوردون.

وبينما كان لاعبو برشلونة يناقشون القرار التحكيمي، اقترب عبقار من يامال وكرر عليه عبارة: «لامين، أنت تريد اللعب للمغرب»، في مشهد وثقته الكاميرات ولم يظهر بوضوح خلال البث المباشر للمباراة.

ورأت وسائل إعلام إسبانية، من بينها «إستاديو ديبورتيفو» و«20minutos»، أن المدافع المغربي حاول إخراج نجم برشلونة من تركيزه عبر استحضار موضوع اختياره الدولي، مستغلاً انشغاله بالاعتراض على الحكم. وحاول يامال إبعاد عبقار بذراعه، قبل أن ينهي التفاعل ويبتعد عن المكان.

وتكشف اللقطة عن جانب آخر من المواجهات التي يخوضها المدافعون أمام لاعبين قادرين على صناعة الفارق بلمسة واحدة، إذ يصبح الحفاظ على التركيز جزءاً من الصراع داخل الملعب، خصوصاً عندما تتداخل الاحتجاجات التحكيمية مع محاولات استثارة المنافس.

ومع ذلك، لا تسمح اللقطة وحدها بالجزم بمدى تأثير كلام عبقار في أداء يامال أو اعتباره سبباً في تراجع مستواه خلال المباراة. المؤكد أن الكاميرات وثقت محاولة تواصل متكررة من المدافع المغربي مع لاعب برشلونة، بينما ظل الأخير منشغلاً بالقرار التحكيمي قبل أن يبتعد عن المشهد.

وهكذا، تحولت لقطة قصيرة من مباراة برشلونة وخيتافي إلى مادة لافتة في الإعلام الإسباني، ليس فقط بسبب مضمون العبارة التي وجهها عبقار إلى يامال، بل أيضاً لأنها سلطت الضوء على الأساليب النفسية التي قد ترافق المواجهات بين المدافعين والمهاجمين داخل الملعب.