فضيحة بالدوري الهولندي الممتاز تهدد بإعادة 133 مباراة

تشهد الكرة الهولندية واحدة من أخطر الأزمات في تاريخها الحديث، بعد تفجر فضيحة "باسبور غيت" التي قد تؤدي إلى إلغاء نتائج عشرات المباريات وإعادة ترتيب الدوري.

فضيحة بالدوري الهولندي الممتاز تهدد بإعادة 133 مباراة


كشفت تقارير إعلامية، واحدة من أغرب القضايا فى كرة القدم الهولندية، بل قد تكون الأغرب على مستوى العالم، كونها قد تصل إلى إلغاء نتائج ما يقرب من 130 مباراة.

وأوضحت التقارير، تفاصيل ما بات يُعرف إعلاميًا بفضيحة "جوازات السفر" – باسبور غيت، والتي تهدد بإعادة رسم ملامح موسم كامل من منافسات الدوري المحلي فى هولندا.

وذكرت أن القضية التي انفجرت داخل أروقة الدوري الهولندي الممتاز كشفت عن خلل قانوني وإداري معقد، قد يترتب عليه إلغاء نتائج مباريات، وفرض عقوبات قاسية على عدد من الأندية.

وقالت التقارير "جوهر الأزمة يرتبط بوضعية عدد من اللاعبين الذين شاركوا في المباريات باعتبارهم أوروبيين، رغم أنهم – وفقًا لتفسيرات قانونية – فقدوا هذه الصفة دون أن يعلموا بحقيقة الأمر". هؤلاء اللاعبون، المولودون في هولندا، اختاروا تمثيل منتخبات أخرى مثل إندونيسيا وسورينام، في خطوة كانت تبدو رياضية بحتة، لكنها حملت أبعادًا قانونية أعمق تتعلق بالجنسية.

وأضافت "القانون الهولندي يضع قيودًا صارمة على ازدواج الجنسية، حيث لا يُسمح بالحصول على جنسية أخرى بشكل طوعي إلا في حالات استثنائية محددة"، وتابعت "بناءً على ذلك، فإن بعض اللاعبين الذين غيروا ولاءهم الدولي قد يكونون فقدوا جنسيتهم الهولندية تلقائيًا، ما يعني أنهم لم يعودوا يُعاملون كلاعبين أوروبيين، وهو ما يفرض عليهم شروطًا مختلفة، أبرزها ضرورة امتلاك تصاريح عمل سارية للمشاركة في المسابقات المحلية".

وأوضحت "هذه التعقيدات القانونية وضعت الأندية في موقف حرج، إذ تبين أن بعضها أشرك لاعبين لا يستوفون الشروط القانونية للمشاركة، ما يفتح الباب أمام احتجاجات رسمية وعقوبات محتملة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 25 لاعبًا قد يكونون معنيين بالقضية، بينما قد تمتد تداعياتها لتشمل ما يصل إلى 130 مباراة، وهو رقم كفيل بإحداث زلزال في ترتيب البطولة"، وأردفت: "أول الملفات التي خرجت إلى العلن كان احتجاج نادي ناك بريدا على خسارته الثقيلة أمام جو أهيد إيجلز بنتيجة ستة أهداف دون رد، حيث اعترض النادي على مشاركة اللاعب دين جيمس، المولود في هولندا والذي يمثل حاليًا منتخب إندونيسيا، بدعوى عدم قانونية وضعه".

وختمت "القضية مرشحة للتصعيد خلال الفترة المقبلة، مع مطالبات من عدة أندية بخصم نقاط أو إعادة مباريات، في وقت تدرس فيه الجهات المختصة الأبعاد القانونية لكل حالة على حدة، وبينما يترقب الشارع الرياضي تطورات هذا الملف، تبقى صورة الدوري الهولندي على المحك، في واحدة من أعقد القضايا التي تمزج بين القانون والرياضة بشكل غير مسبوق".