فينيسيوس في قلب العاصفة.. من مرشح للكرة الذهبية إلى لاعب يواجه صافرات الاستهجان

يعيش البرازيلي فينيسيوس جونيور فترة صعبة مع ريال مدريد، بعدما تحولت علاقته بجزء من جماهير ملعب سانتياغو برنابيو إلى مصدر ضغط إضافي، في وقت يعاني فيه تراجعاً في الأداء وتزايداً في الانفعالات داخل الملعب. واعتبرت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن طرده في مواجهة فياريال، بعد إلغاء هدف احتفل به بحماس، يجسد الحالة النفسية والرياضية المعقدة التي يمر بها، ويهدد مشاركته في الكلاسيكو المقبل.

فينيسيوس في قلب العاصفة.. من مرشح للكرة الذهبية إلى لاعب يواجه صافرات الاستهجان

لم يعد فينيسيوس جونيور ذلك اللاعب الذي كان اسمه مطروحاً بقوة للتتويج بالكرة الذهبية، بعدما باتت تحركاته داخل الملعب وانفعالاته تحظى باهتمام يفوق أحياناً مردوده الكروي. هكذا وصفت تقارير صحافية اسبانية وضع النجم البرازيلي، في تقارير رصد التحول الذي طرأ على علاقته بالجماهير، والصعوبات التي يواجهها لاستعادة مستواه المعهود.

وشكلت مواجهة ريال مدريد وفياريال، التي جرت السبت، محطة جديدة في مسلسل معاناة اللاعب. فبعدما دخل بديلاً في الشوط الثاني، تعرض لصافرات الاستهجان من بعض المدرجات، قبل أن يرد بحماس كبير داخل الملعب، ويساهم في لقطة انتهت بهدف ألغاه الحكم بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد.

وكان فينيسيوس قد احتفل بحماس بالهدف الذي سجله جود بيلينغهام، قبل أن تكشف مراجعة اللقطة عن تدخل البرازيلي في بداية الهجمة، من خلال شد شعر ناثان ساليبا. وأدى القرار إلى إلغاء الهدف وطرد لاعب ريال مدريد، الذي فقد أعصابه واحتاج إلى تدخل زملائه، وفي مقدمتهم أنطونيو روديغر، لاحتواء غضبه.

وبحسب الصحافة الاسبانية فإن هذه الواقعة تختزل جانباً من الضغوط التي يعيشها اللاعب، بعدما تكررت صافرات الاستهجان ضده في ملعب سانتياغو برنابيو، وسط تراجع مستوى أدائه وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى سلوكه داخل المباريات، الذي يراه منتقدوه مبالغاً فيه واستفزازياً في بعض الأحيان.

وكان المدرب جوزيه مورينيو قد دافع عن لاعبه قبل المباراة، مؤكداً أن النادي سيعمل على مساعدته لاستعادة مستواه. ولم يستبعد المدرب إمكانية إبعاده عن التشكيلة الأساسية، وهو ما حدث بالفعل، بعدما بدأ فينيسيوس المباراة من مقاعد البدلاء، قبل أن يشارك في الشوط الثاني.

ولا تقتصر صعوبات اللاعب على الجانب الرياضي وحده، إذ تزامنت المرحلة الحالية مع تجديد عقده مع ريال مدريد إلى غاية 2032، بعد مفاوضات امتدت لفترة، فضلاً عن خضوعه لعملية تجميلية عقب كأس العالم للأندية، وهي تفاصيل اضافية حول التغيرات التي عرفتها حياته خلال الأشهر الأخيرة.

واستفاد فينيسيوس سابقاً من العمل مع كارلو أنشيلوتي لاستعادة أفضل مستوياته،وبات يحتاج مجدداً إلى استعادة التوازن بين أدائه الفني وانفعالاته، في ظل تراجع فعالية مراوغاته وتمريراته، وتزايد الضغط الجماهيري عليه.

ويضع الطرد الأخير مشاركة اللاعب في الكلاسيكو أمام برشلونة، المقرر في 25 أكتوبر الجاري بملعب كامب نو، موضع شك، بحسب التقرير، في انتظار ما ستسفر عنه العقوبة الانضباطية. وهكذا، يجد النجم البرازيلي نفسه أمام تحد مزدوج: استعادة تأثيره داخل الملعب، وإعادة بناء علاقته بجماهير ريال مدريد، في مرحلة باتت فيها ردود فعله جزءاً أساسياً من الجدل المحيط به.