في سن الأربعين.. دزيكو يتحدى الزمن ويقود أحلام البوسنة في المونديال

في سن الأربعين، يثبت إدين دزيكو أن العمر مجرد رقم، حيث يقود منتخب البوسنة والهرسك نحو حلم المونديال، مستنداً إلى خبرة طويلة وصلابة ذهنية أعادت له بريقه في الملاعب الأوروبية.

في سن الأربعين.. دزيكو يتحدى الزمن ويقود أحلام البوسنة في المونديال
لم يكن أشد المتفائلين، ولا حتى اللاعب نفسه، يتوقع أن يستمر المهاجم البوسني المخضرم في الركض على المستطيل الأخضر بمستويات عالية حتى بلوغه الأربعين. لكن "البجعة البوسنية" أثبت أن العمر مجرد رقم، حيث يستعد الآن لتدوين فصل تاريخي جديد بقيادة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2026، منتشياً بمساهمته الفعالة في إعادة نادي شالكه العريق إلى مكانته الطبيعية في دوري الدرجة الأولى الألماني "البوندسليغا".

وفي حديث صريح حول سر هذه الاستمرارية المذهلة، كشف دزيكو أن الأمر ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة انضباط احترافي صارم. وأوضح أنه يولي عناية فائقة لجسده، مخصصاً وقتاً إضافياً للعمل البدني والوقائي قبل وبعد الحصص التدريبية الجماعية. وقال بكلمات تعكس نضجه الكبير: "عندما يتقدم اللاعب في العمر، يدرك تماماً أن الحفاظ على الجاهزية التنافسية يتطلب تضحيات وجهداً مضاعفاً يتجاوز مجرد الاكتفاء بالتدريبات العادية".

ولم تكن رحلة دزيكو هذا الموسم مفروشة بالورود؛ فقد اعترف بمروره بفترة عصيبة في بداية الموسم مع نادي فيورنتينا الإيطالي، حيث عانى من قلة دقائق اللعب وتراجع ملحوظ في مستواه. غير أن صلابته الذهنية مكنته من تجاوز تلك المرحلة المظلمة. واعتبر أن انتقاله إلى شالكه الألماني خلال فترة الانتقالات الشتوية كان "القرار الأفضل والأكثر حكمة"، إذ منحه فرصة اللعب بانتظام، واستعادة بريقه التهديفي، والوصول إلى الجاهزية المثلى قبل انطلاق العرس المونديالي.

كما تطرق النجم البوسني إلى سلاح "الخبرة" الذي راكمه عبر سنوات طوال في كبريات الدوريات الأوروبية، مؤكداً أن التجربة تظل عملة نادرة وحاسمة في عالم كرة القدم مهما تقدم العمر باللاعب. وبنبرة يملؤها الفخر، أبدى دزيكو سعادته الغامرة بحمل شارة القيادة وتوجيه الجيل الحالي لمنتخب البوسنة والهرسك، مشدداً على أن المشاركة في كأس العالم 2026 ستشكل نقطة تحول جذرية وستغير مسار حياة العديد من المواهب الشابة في صفوف المنتخب.