"كان موروكو"... حلم النهائي العربي يداعب المغرب ومصر

تتجه أنظار الجماهير العربية والإفريقية إلى مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، في ظل مشاركة منتخبي المغرب ومصر، وما يرافق ذلك من آمال برؤية نهائي عربي خالص يعيد إلى الأذهان ذكريات تاريخية في سجل البطولة القارية.

"كان موروكو"... حلم النهائي العربي يداعب المغرب ومصر
يقترب موعد مباراتي نصف نهائي النسخة الـ35 من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، المقامة حالياً بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، بمشاركة منتخبين عربيين هما المغرب ومصر، وهو ما جعل شريحة واسعة من الجماهير العربية تتطلع إلى إمكانية إقامة نهائي بنكهة عربية خالصة.

ويلاقي المنتخب المغربي نظيره النيجيري بعد غدٍ الأربعاء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله في الرباط، ضمن الدور قبل النهائي، الذي يشهد في مواجهته الثانية صداماً مرتقباً بين المنتخبين المصري والسنغالي بمدينة طنجة.

ويتأهل الفائزان من مباراتي المربع الذهبي إلى المباراة النهائية، المقررة يوم الأحد المقبل في الرباط، بينما يخوض الخاسران لقاءً ترتيبياً لتحديد المركزين الثالث والرابع، يوم السبت المقبل، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.

وقد تشهد النسخة الحالية ثاني نهائي عربي في تاريخ كأس أمم إفريقيا، في حال صعود المنتخبين المغربي والمصري، ليكررا إنجاز نسخة 2004، حين التقى المنتخبان التونسي والمغربي في النهائي، الذي انتهى بتتويج “نسور قرطاج” باللقب عقب الفوز بنتيجة (2-1)، في النسخة التي احتضنتها تونس.

ورغم تتويج المنتخبين المصري والسوداني بلقبي بطل ووصيف نسخة 1959، فإن تلك الدورة لم تشهد مباراة نهائية، في ظل مشاركة ثلاثة منتخبات فقط، إلى جانب المنتخب الإثيوبي، واعتماد نظام الدوري من دور واحد.

وللمرة الثانية على التوالي، يتكوّن المربع الذهبي لكأس أمم إفريقيا من أربعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب، إذ يبلغ مجموع ألقابها 12 لقباً. وتتصدر مصر قائمة الأكثر تتويجاً برصيد 7 ألقاب أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، تليها نيجيريا بثلاثة ألقاب أعوام 1980 و1994 و2013، بينما اكتفى منتخبا المغرب والسنغال بلقب وحيد عامي 1976 و2021 على التوالي.

وبينما تتطلع منتخبات المغرب ومصر والسنغال للتتويج باللقب القاري قبل أشهر قليلة من مشاركتها في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تمثل البطولة الحالية فرصة أخيرة لمنتخب نيجيريا من أجل مصالحة جماهيره، عقب الإخفاق الصادم في التأهل إلى المونديال.

وشهد دور ربع النهائي فك عقدة المغرب أمام الكاميرون، بعدما حقق “أسود الأطلس” أول انتصار لهم على منتخب “الأسود غير المروضة” في تاريخ مشاركاتهما بالبطولة، ليبلغوا نصف النهائي للمرة السادسة. في المقابل، واصل المنتخب المصري تفوقه على كوت ديفوار، محققاً فوزه الثاني عشر عليها في المسابقة، ليصل إلى نصف النهائي للمرة الـ17 في تاريخه، متقاسماً الرقم القياسي مع منتخب نيجيريا.

أما المنتخب السنغالي، فقد بلغ الدور قبل النهائي للمرة السابعة في تاريخه، والخامسة في القرن الحالي.

وأفرز الدور ربع النهائي العديد من الأرقام اللافتة، أبرزها مواصلة إبراهيم دياز هز الشباك للمباراة الخامسة على التوالي، بعدما سجل أحد هدفي المغرب في شباك الكاميرون، ليصبح نجم ريال مدريد أول لاعب مغربي يسجل 5 أهداف في نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا.

كما واصل النجم المصري محمد صلاح تألقه، بتسجيله للمباراة الرابعة توالياً في النسخة الحالية، عقب هز شباك كوت ديفوار، ليصبح أول لاعب في تاريخ البطولة، منذ انطلاقتها عام 1957، يسجل في مرمى 11 منتخباً مختلفاً.

ومن جهته، أصبح المنتخب النيجيري خامس منتخب يحقق الفوز في أول خمس مباريات متتالية خلال نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا، مكرراً إنجاز منتخبات الجزائر (1990) والكاميرون (2002) ومصر (2010)، التي توجت باللقب، إضافة إلى كوت ديفوار عام 2012، التي اكتفت حينها بالوصافة.

وعلى المستوى الفني، فرض المدربون الأفارقة حضورهم بقوة في هذه النسخة، بقيادة وليد الركراكي مع المغرب، وحسام حسن مع مصر، وبابي ثياو مع السنغال، إلى جانب المالي إريك شيل مدرب نيجيريا.

وسُجل في البطولة حتى الآن 119 هدفاً خلال 48 مباراة، بمعدل 2.48 هدف في اللقاء الواحد، وهو نفس عدد الأهداف المسجلة في نسخة 2023 بكوت ديفوار. ويتصدر إبراهيم دياز قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف، متقدماً بفارق هدف عن محمد صلاح وفيكتور أوسيمين، مع إمكانية تعزيز رصيدهم بعد بلوغ نصف النهائي.

وبلغ إجمالي عدد الجماهير الحاضرة لمباريات البطولة 1.12 مليون متفرج، بمتوسط 23 ألفاً و288 متفرجاً في المباراة الواحدة، ما يعكس الإقبال الجماهيري الكبير على النسخة الحالية.