سيلتقي منتخب مالي بنظيره منتخب زامبيا، مساء الإثنين 22 دجنبر، في تمام الساعة الثانية زوالًا (غرينتش +1)، على أرضية ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، ضمن دور مجموعات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.
ويسعى المنتخب المالي، المدعّم بنجومه والطامح إلى كسر العادات والذهاب بعيدًا في المنافسة، إلى تحقيق نتيجة إيجابية وانتزاع أول ثلاث نقاط في مشواره القاري، فيما يدخل المنتخب الزامبي المواجهة بطموح مماثل، بحثًا عن انطلاقة موفقة تُعزز حظوظه في بقية المشوار.وتُعد مواجهة مالي وزامبيا من بين أكثر مباريات دور المجموعات إثارة للاهتمام، بالنظر إلى رمزيتها الكروية والثقل الفني الذي يميز المنتخبين. فالمباراة لا تُمثل مجرد لقاء افتتاحي في المجموعة، بل اختبارًا حقيقيًا لطموحات منتخبين اعتادا الحضور القوي والمنافسة الشرسة في البطولات القارية، ما يجعل الأنظار مشدودة نحوها.
ويدخل منتخب مالي المباراة مدعومًا بسمعته كمنتخب صلب تكتيكيًا، يعتمد على قوة وسط الميدان والانضباط الجماعي، إلى جانب جيل يجمع بين الخبرة والطموح. ويملك أشبال المدرب توم سانتيفيت القدرة على فرض إيقاعهم والتحكم في نسق اللعب، مع تنوع في الحلول الهجومية، ما يمنحهم حظوظًا وافرة لتحقيق بداية إيجابية.
في المقابل، يعوّل منتخب زامبيا على سرعته واندفاعه البدني، إضافة إلى أسلوبه المباشر وقدرته على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. ويملك أشبال المدرب موسى سيشوني تجربة محترمة في المنافسات القارية، ويعرفون جيدًا كيفية التعامل مع المباريات الكبيرة، كما أن دخولهم اللقاء من دون ضغوط كبيرة قد يمنحهم أفضلية ذهنية لاستغلال المساحات وصناعة المفاجأة.
وستبقى التفاصيل الصغيرة، من تركيز ونجاعة أمام المرمى، من أبرز العوامل الحاسمة في ترجيح كفة أحد المنتخبين، لتحقيق بداية مثالية في بطولة اعتادت أن تشهد الكثير من الإثارة والندية منذ صافرتها الأولى.
ماذا قالوا قبل المباراة؟
قال مدرب منتخب مالي، توم سانتيفيت، خلال الندوة الصحفية التي سبقت المبارا،"أول مهمة لنا ستكون أمام منتخب زامبيا، الذي يُعد من بين أفضل المنتخبات في إفريقيا. ما يهمنا هو النقاط الثلاث، ويجب أن نحترم جميع المنافسين ونظل مركزين طيلة المباراة"، وأضاف "نملك منتخبًا جيدًا، ولا أعاني أي مشكلة مع الضغط، ومنذ قدومي حققنا أفضل حصيلة من حيث الأرقام".
من جهته، قال متوسط ميدان منتخب مالي، أليو ديانغ، "إن شاء الله سنحقق انطلاقتنا، مباراة زامبيا لن تكون سهلة. لن نكثر من الكلام خلال هذه البطولة، وسنُفضل الحديث على أرضية الميدان".
أما مدرب منتخب زامبيا، موسى سيشوني، فقال عن اللقاء، "نستهدف بداية جيدة في البطولة. اللاعبون حضروا بشكل جيد وهم في لياقة بدنية مناسبة وجاهزون للمنافسة. سنسير خطوة بخطوة. لدي شرف المشاركة في كأس أمم إفريقيا كلاعب وكمدرب، وبالنسبة لي المشاركة يجب أن تكون من أجل تحقيق النتائج وليس فقط اللعب".
بدوره، أكد قائد منتخب زامبيا، فاشيون ساكالا، "استعداداتنا كانت جيدة، وهدفنا تقديم كل ما لدينا على المستويين التكتيكي والذهني. أنا متحمس جدًا لهذه البطولة، وأعتبر خبرتي الإضافية عاملًا إيجابيًا، ونسعى للذهاب بعيدًا في المنافسة".
يذكر أن هذه المواجهة، ستكون الثانية بين منتخبي مالي وزامبيا في تاريخ مشاركاتهما بكأس أمم إفريقيا، بعدما التقيا مرة واحدة فقط في نهائيات نسخة 1994، حيث فاز منتخب زامبيا آنذاك على مالي بنتيجة (4-0) في نصف النهائي.