دخل نادي ليل سنة 2026 بأسوأ سيناريو ممكن، بعدما واصل نزيف النقاط في الدوري الفرنسي بتعادل سلبي جديد أمام ميتز، نتيجة عمّقت متاعب الفريق وأبرزت حجم التأثير الذي خلفه غياب المهاجم المغربي حمزة إيكمان.
ومنذ إصابة إيكمان، في نهائي كأس إفريقيا رفقة المغرب، فقد الخط الأمامي لليل أحد أهم عناصره، سواء على مستوى التحركات داخل منطقة الجزاء أو الضغط العالي على دفاعات الخصوم، ليجد المدرب برونو جينيزيو نفسه مضطراً للاعتماد على أوليفييه جيرو كمهاجم صريح وحيد إلى غاية نهاية الموسم.
ورغم محاولات إدارة النادي تعزيز الهجوم خلال فترة الانتقالات الشتوية، إلا أن غياب البديل القادر على تعويض إيكمان ظل واضحاً، خصوصاً بعد فشل التعاقد مع مهاجم جديد، والاكتفاء بضم نوح إدجوما وغايتان بيرين، دون أن ينجح أي منهما في سد الفراغ الذي تركه المهاجم المغربي.
وخلال مواجهة ميتز، صنع ليل عدداً من الفرص، غير أن غياب الفعالية داخل المنطقة كان العنوان الأبرز، حيث لم يسدد الفريق سوى كرة واحدة بين الخشبات الثلاث، في مباراة عكست افتقاد المجموعة لنقطة ارتكاز هجومية كانت تتوفر بوجود إيكمان.
هذا الوضع دفع أوليفييه جيرو إلى التعبير عن إحباطه الكبير عقب نهاية اللقاء، مشيراً إلى أن الفريق يفرض سيطرته ويصنع الفرص، لكنه يعجز عن ترجمتها إلى أهداف، في ظل نقص الحسم داخل الثلاثين متراً الأخيرة.
وبلغة الأرقام، لم يحقق ليل سوى فوزين في آخر عشر مباريات رسمية بجميع المسابقات، وسجل أربعة أهداف فقط في ثماني مباريات منذ بداية السنة، كما أن التعادل أمام ميتز يُعد أول نقطة للفريق في الدوري خلال عام 2026.
ورغم احتلاله حالياً المركز الخامس، بات ليل متأخراً بست نقاط عن أولمبيك ليون، مع تزايد المخاوف من فقدان موقعه المؤهل للمسابقات الأوروبية، وهو ما أكده المدرب برونو جينيزيو، الذي شدد على أن الفريق بحاجة إلى استعادة الثقة والنجاعة الهجومية في أسرع وقت ممكن.
وسيكون ليل مطالباً برد فعل قوي في الجولة المقبلة، عندما يستقبل بريست، في مباراة يبحث خلالها عن كسر سلسلة النتائج السلبية، في انتظار عودة حمزة إيكمان إلى الملاعب، التي قد تشكل نقطة تحول في مسار الموسم.