"لسنا الأسوأ".. دونيس يواسي الأخضر بعد زلزال الماتادور الإسباني

في مواجهة عاصفة الانتقادات بعد السقوط أمام إسبانيا، اختار جورجيوس دونيس أن يكون الدرع النفسي للاعبي "الأخضر"، مؤكّدًا أن الهزيمة لا تعني النهاية وأن الطريق ما زال مفتوحًا أمام المنتخب السعودي في المونديال.

"لسنا الأسوأ".. دونيس يواسي الأخضر بعد زلزال الماتادور الإسباني
اختار اليوناني جورجيوس دونيس، ربان سفينة "الأخضر"، أن يلعب دور "حائط الصد" الأول لحماية لاعبيه من مقصلة الانتقادات، عقب السقوط المدوي برباعية نظيفة أمام الإعصار الإسباني في ثاني جولات العرس المونديالي.

المدرب اليوناني، وبدلاً من الانخراط في تبريرات تكتيكية معقدة أو إلقاء اللوم على التحكيم والحظ، فضّل اللجوء إلى مقاربة نفسية ذكية لاحتواء تداعيات الخسارة. ففي قاعة المؤتمرات التي خيم عليها التوتر، بدا دونيس هادئًا وهو يجدد ثقته المطلقة في عناصره، مشددًا على أن تسعين دقيقة من التعثر أمام أحد أبرز المرشحين للقب لن تمحو رصيد العمل الشاق والجهد اليومي الذي يبذله اللاعبون، رافضًا بشكل قاطع أن تتحول هذه العثرة إلى معول هدم للروح المعنوية داخل المعسكر.

ولتبريد حدة الغضب الجماهيري والإعلامي، لجأ دونيس إلى ورقة "المقارنة المونديالية"، مذكرًا المتابعين بأن السقوط بنتائج عريضة ليس حكرًا على المنتخب السعودي. واستحضر المدرب سيناريوهات أكثر قسوة شهدتها ملاعب البطولة، حيث تجرعت منتخبات أخرى مرارة الهزيمة بخماسيات وسداسيات، في إشارة واضحة إلى أن الفوارق الفنية في كأس العالم قد تفرز أحيانًا نتائج تبدو قاسية، لكنها تظل جزءًا لا يتجزأ من طبيعة المنافسة في هذا المستوى العالي.

وفي ختام رسائله، أظهر دونيس قدرًا كبيرًا من الواقعية والبراغماتية الرياضية، حين اعتبر أن مجرد التواجد بين كبار العالم في هذا المحفل الكروي هو إنجاز يتطلب تقبل ضريبته المتمثلة في النقد اللاذع عند الإخفاق. رسالة المدرب كانت واضحة ومباشرة: طي صفحة "الماتادور"، استيعاب الدروس القاسية بصدر رحب، والنهوض سريعًا للتركيز على ما تبقى من المشوار برأس مرفوعة.