تحولت مختلف المدن المغربية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، إلى ساحات احتفال مفتوحة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، إثر تغلبه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).
وفور إطلاق صافرة النهاية، خرج آلاف المغاربة إلى الشوارع والساحات العمومية في مختلف أنحاء المملكة، من طنجة وتطوان ووجدة شمالاً، إلى الرباط وسلا والقنيطرة وفاس ومكناس، مروراً بالدار البيضاء ومراكش وأكادير، وصولاً إلى العيون والداخلة جنوباً، في مشاهد احتفالية عفوية امتدت حتى ساعات الصباح الأولى.
ورفرفت الأعلام الوطنية فوق السيارات والشرفات، بينما صدحت الحناجر بشعارات "ديما مغرب" و"سير سير"، وجابت مواكب السيارات والدراجات النارية الشوارع الرئيسية، وسط إطلاق أبواق المركبات والزغاريد والأهازيج الوطنية التي حولت ليل المملكة إلى عرس كروي.
وفي عدد من المدن، احتشد المشجعون في الساحات الكبرى والكورنيشات والمدارات الرئيسية، فيما شاركت العائلات والأطفال والشباب في الاحتفالات التي عكست حجم الفخر بما حققه "أسود الأطلس"، بعد تجاوزهم أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ولم تقتصر مظاهر الفرح على المدن الكبرى، بل امتدت إلى مختلف الأقاليم والبلدات، حيث تابع المغاربة المباراة في المقاهي والفضاءات العمومية والمنازل، قبل أن يخرجوا بشكل عفوي للاحتفال بهذا الإنجاز، في مشاهد أعادت إلى الأذهان الأجواء التي عاشتها المملكة خلال مونديال قطر 2022.
وعبر عدد من المشجعين عن ثقتهم في قدرة المنتخب الوطني على مواصلة المشوار، مشيدين بالأداء القتالي والانضباط التكتيكي الذي أظهره اللاعبون أمام المنتخب الهولندي، وبالروح الجماعية التي مكنت "أسود الأطلس" من انتزاع بطاقة العبور.
ويواصل المنتخب المغربي رحلته في كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، وسط دعم جماهيري غير مسبوق، وآمال متزايدة بمواصلة كتابة التاريخ وإضافة صفحة جديدة إلى سجل الكرة المغربية في المحافل العالمية.