تستعد أوزبكستان لتسجيل أول ظهور لها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم خلال نسخة 2026، في إنجاز تاريخي يُنظر إليه داخل البلاد باعتباره تتويجاً لسنوات من العمل والاستثمار في تطوير اللعبة، أكثر من كونه مجرد مشاركة رياضية عابرة.
ويدخل المنتخب الأوزبكي البطولة دون ضغوط كبيرة، رغم حالة الحماس التي تعيشها الجماهير المحلية، مستفيداً من قيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو، المتوج بجائزة الكرة الذهبية وقائد منتخب إيطاليا الفائز بكأس العالم 2006.
وتُعد المباراة الافتتاحية أمام كولومبيا، المقررة في 17 يونيو بالمكسيك، محطة تاريخية للكرة الأوزبكية، بعدما نجح المنتخب الملقب بـ"الذئاب البيضاء" في بلوغ النهائيات للمرة الأولى في تاريخه.وخلال السنوات الأخيرة، حققت أوزبكستان نجاحات لافتة على مستوى الفئات السنية، حيث تُوجت منتخباتها بألقاب كأس آسيا لأقل من 23 عاماً وأقل من 20 عاماً وأقل من 17 عاماً، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانة البلاد كإحدى القوى الصاعدة في كرة القدم الآسيوية.
ويأتي هذا التطور الرياضي بالتوازي مع مشروع "أوزبكستان الجديدة" الذي يقوده الرئيس شوكت ميرضيائيف، والذي يهدف إلى تعزيز انفتاح البلاد ورفع حضورها على الساحة الدولية بعد عقود من العزلة.
ورغم أن توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً ساهم في منح أوزبكستان فرصة تاريخية للتأهل، فإن الإنجاز يعكس أيضاً التطور الكبير الذي عرفته كرة القدم المحلية خلال العقد الأخير، بفضل الاستثمارات المكثفة في تكوين اللاعبين الشباب.
ويحتل المنتخب الأوزبكي المركز الخمسين في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، مستفيداً من قاعدة بشرية واعدة، إذ يشكل الشباب دون سن العشرين نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 37 مليون نسمة.
ويُعوّل المنتخب بشكل كبير على صلابته الدفاعية، وهي السمة التي عمل كانافارو على تعزيزها منذ توليه المهمة الفنية العام الماضي. وأكد المدرب الإيطالي في أكثر من مناسبة أن هدفه الأساسي يتمثل في تمكين اللاعبين من الاستمتاع بتجربة كأس العالم دون تحميلهم ضغوطاً إضافية.
وقال كانافارو قبل انطلاق البطولة إن المشاركة الأولى في كأس العالم يجب أن تكون فرصة لاكتساب الخبرة وبناء شخصية المنتخب، مشيراً إلى أن التركيز الأكبر سيكون على المنافسة بقوة في كأس آسيا 2027 بالسعودية.
وبحسب توقعات شركة "أوبتا" للإحصاءات، تبلغ حظوظ أوزبكستان نحو 12 في المائة للتأهل إلى الدور التالي، فيما تُعد فرصها في التتويج باللقب ضئيلة للغاية.
وتضم تشكيلة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، يتقدمهم مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي عبد القادر خوسانوف، إلى جانب المهاجم إلدور شومورودوف ولاعب الوسط عباسبيك فايزولايف، فيما تعتمد بقية القائمة بشكل كبير على لاعبين ينشطون في الدوري المحلي.
وسيفتتح المنتخب الأوزبكي مشواره بمواجهة كولومبيا، قبل أن يلتقي البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة.
وفي العاصمة طشقند، تحوّل التأهل إلى مصدر فخر وطني واسع، حيث أشاد الرئيس شوكت ميرضيائيف بالإنجاز، معتبراً أن اللاعبين فتحوا صفحة جديدة في تاريخ البلاد وأصبحوا قدوة للأجيال الشابة، في وقت ارتفع فيه الاهتمام بكرة القدم إلى مستويات غير مسبوقة.
"مونديال 2026": مشاركة أوزبكستان الأولى تتوج ارتفاع شعبية كرة القدم فيها
تستعد أوزبكستان لخوض أول مشاركة في تاريخها بنهائيات كأس العالم، وسط أجواء من الحماس والفخر الوطني، يقودها المدرب الإيطالي فابيو كانافارو الذي يفضل إبعاد الضغوط عن لاعبيه والتركيز على اكتساب الخبرة في أكبر محفل كروي عالمي.