وهبي: المنافسون أصبحوا يحترمون المغرب
استهل محمد وهبي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي تجاوز مرحلة البحث عن الاعتراف الدولي، مشيراً إلى أن "أسود الأطلس" دخلوا مستوى جديداً على الساحة العالمية.
وقال: "قلت قبل كأس العالم إن المغرب دخل بُعداً جديداً. اللاعبون يؤمنون بأنفسهم، والجماهير المغربية تؤمن بمنتخبها، وحتى المنافسون أصبحوا يحترمون المغرب".
واعتبر الناخب الوطني أن هذا التحول الذهني يعد من أهم المكاسب التي حققتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح المنتخب يدخل المباريات بثقة كبيرة ويُنظر إليه كأحد المنتخبات القوية في المنافسة.
"علينا أن نضع اللقب نصب أعيننا"
وأطلق وهبي أحد أقوى تصريحاته منذ بداية البطولة، عندما أكد أن الوقت حان لكي يؤمن الجميع بإمكانية المنافسة على لقب كأس العالم.
وأوضح: "عندما تصل إلى هذه المرحلة يجب أن تؤمن. يجب أن نضع هذا اللقب نصب أعيننا وأن نسعى إليه".
وأكد مدرب المنتخب المغربي أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر مواصلة العمل بنفس الجدية والتركيز اللذين رافقا الفريق منذ بداية المنافسة.
السر في التعامل مع جميع المباريات بالطريقة نفسها
وشدد وهبي على أن المنتخب المغربي لن يغير فلسفته مهما كانت هوية المنافس في الأدوار المقبلة.
وقال: "يجب أن نستعد للمباريات المقبلة بالطريقة نفسها التي استعددنا بها للبرازيل أو لهايتي. نحترم جميع المنافسين لكننا نحافظ دائماً على الطموح نفسه".
وأضاف أن قوة المنتخب المغربي تكمن في الاستقرار الذهني والإيمان بالعمل اليومي الذي يقوم به اللاعبون والطاقم التقني.
"لدينا كل مقومات أمة كروية كبيرة"
وأبرز وهبي ثقته الكبيرة في المشروع الذي يقوده رفقة طاقمه التقني، مؤكداً أن المغرب يتوفر حالياً على جميع العناصر التي تسمح له بالتحول إلى قوة عالمية.
وقال: "أنا أؤمن كثيراً بالعمل الذي نقوم به. لدينا لاعبون مميزون، وطاقم تقني يعمل بجد، وكل المقومات التي تجعل من المغرب أمة كروية كبيرة".
وأضاف أن المطلوب حالياً هو مواصلة الإيمان بهذه الإمكانيات وترجمتها إلى نتائج داخل أرضية الملعب.
أفضل مباراة للمغرب في المونديال
ورغم استقبال المنتخب المغربي لهدفين أمام هايتي، اعتبر وهبي أن المباراة كانت الأفضل لمنتخبه منذ انطلاق البطولة.
وأوضح: "إذا تحدثنا عن المحتوى الفني والاستحواذ وعدد الفرص والسيطرة على مجريات اللعب، فهذه أفضل مباراة لنا في كأس العالم".
وأكد أن المنتخب المغربي خلق عدداً كبيراً من الفرص السانحة للتسجيل وفرض سيطرته على معظم أطوار اللقاء، وهو ما تعكسه الإحصائيات الفنية للمباراة.
تفسير استقبال هدفين رغم الهيمنة
وتوقف الناخب الوطني عند الهدفين اللذين استقبلهما المنتخب المغربي، موضحاً أن الأمر لا يعكس حقيقة مجريات المباراة.
وقال إن منتخب هايتي لعب دون أي ضغوط لأنه لم يكن يملك ما يخسره، واعتمد على الكرات الطويلة والهجمات السريعة في التحولات الهجومية.
وأضاف: "لقد استغلوا تقريباً فرصهم القليلة وسجلوا هدفين، لكن ذلك جزء من كرة القدم، خاصة في مباريات كأس العالم".
إشادة باللاعبين الذين حصلوا على فرصتهم
وأبدى وهبي رضاه عن جميع اللاعبين الذين شاركوا في المباراة، خصوصاً العناصر التي لم تحصل على دقائق لعب كثيرة خلال المباريات السابقة.
وأوضح أن خوض مباراة في كأس العالم يختلف تماماً عن أي منافسة أخرى، مشيراً إلى أن بعض اللاعبين احتاجوا لبعض الوقت من أجل الدخول في أجواء المباراة واستعادة الإيقاع، قبل أن يرتفع مستواهم تدريجياً.
وأكد أن جميع العناصر قدمت ما عليها وساهمت في تحقيق الفوز وإنهاء دور المجموعات دون هزيمة.
ذكريات مونديال 1986 تعود في مونتيري
كما استحضر وهبي ذكريات المشاركة التاريخية للمنتخب المغربي في كأس العالم 1986، بعدما تأكد خوض المباراة المقبلة في مدينة مونتيري المكسيكية.
وقال إن مونتيري تحتل مكانة خاصة في ذاكرة الكرة المغربية، باعتبارها من المدن التي شهدت واحدة من أبرز المحطات في تاريخ "أسود الأطلس" خلال مونديال المكسيك.
وأضاف أن عودة المنتخب إلى هذه المدينة تحمل طابعاً رمزياً جميلاً، وكأن الفريق يعود إلى المكان الذي بدأت فيه بعض من أجمل فصول الحكاية المغربية في كأس العالم.
الاستعداد لكل السيناريوهات
وكشف وهبي أن الطاقم التقني كان مستعداً لجميع الاحتمالات قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وأوضح أن المنتخب وضع خططاً للتعامل مع إنهاء المجموعة في المركز الأول أو الثاني وحتى الثالث، مؤكداً أن المهم بالنسبة له كان الحفاظ على التركيز وعدم تشتيت المجموعة.
التركيز على الفريق لا على الضجيج الخارجي
وشدد مدرب المنتخب المغربي على أنه يفضل دائماً إبعاد لاعبيه عن كل ما يمكن أن يستهلك طاقتهم خارج المستطيل الأخضر.
وقال إن تركيزه ينصب على المجموعة وتحليل المنافسين وتصحيح الأخطاء وتحسين أداء الفريق، معتبراً أن هذه هي العناصر التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.
رسالة قبل دور الـ32
وفي ختام الندوة، أكد وهبي أن مرحلة جديدة ستبدأ الآن، حيث تصبح كل مباراة حاسمة.
وقال إن مباريات خروج المغلوب لا تمنح فرصة للتعويض، لكن الأمر نفسه ينطبق على المنافسين أيضاً، مشدداً على أن المنتخب المغربي سيدخل الدور المقبل بالطموح ذاته والثقة نفسها التي ظهر بها منذ بداية البطولة.