4 تحديات أمام المغرب للفوز بكأس العالم 2030

أكد المنتخب المغربي مكانته بين كبار العالم بوصوله إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، لكن حلم التتويج بالنسخة المقبلة التي ستقام على أرضه يفرض عليه تجاوز مجموعة من التحديات. الناخب الوطني محمد وهبي رسم ملامح الطريق، فيما تبدو السنوات الأربع المقبلة حاسمة في تحويل "أسود الأطلس" من منافس قوي إلى بطل للعالم.

4 تحديات أمام المغرب للفوز بكأس العالم 2030

رغم الخروج من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا، بعث المنتخب المغربي خلال البطولة برسائل إيجابية تؤكد أنه أصبح ضمن نخبة المنتخبات العالمية، بعدما واجه خلال مشواره منتخبات من الصف الأول مثل البرازيل وهولندا وفرنسا، إلى جانب كندا البلد المنظم، قبل أن يودع المنافسات ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم.

ومع اقتراب استضافة المغرب لكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بدأ الحديث مبكراً عن الخطوات التي ينبغي على "أسود الأطلس" اتخاذها من أجل المنافسة على اللقب، وهو ما تطرق إليه الناخب الوطني محمد وهبي خلال تقييمه للمشاركة الأخيرة.

جيل شاب يحتاج إلى الوقت

أولى نقاط القوة التي يعول عليها المنتخب المغربي تتمثل في صغر معدل أعمار لاعبيه، إذ خاض عدد كبير منهم أول تجربة في كأس العالم، على غرار إسماعيل الصيباري، ونيل العيناوي، وشادي رياض، إضافة إلى أيوب بوعدي الذي لا يتجاوز 18 عاماً.

كما ينتظر أن تزداد قوة المنتخب بحلول عام 2030 مع نضج عناصر أخرى مثل بلال الخنوس، وشمس الدين طالبي، وعثمان معمة، وجسيم ياسين، وغيرهم من المواهب الصاعدة التي يفترض أن تبلغ ذروة عطائها خلال النسخة المقبلة.

نجوم أكثر تأثيراً مع أنديتهم

يرى محمد وهبي أن تطور المنتخب مرتبط أيضاً بتطور لاعبيه داخل أنديتهم الأوروبية.

فباستثناء أشرف حكيمي، الذي يعد أحد أبرز نجوم باريس سان جيرمان والعالم، يحتاج المغرب إلى لاعبين يشغلون أدواراً قيادية داخل أنديتهم الكبرى، سواء تعلق الأمر بإبراهيم دياز مع ريال مدريد، أو إسماعيل الصيباري مع بايرن ميونيخ، أو أيوب بوعدي في حال انتقاله إلى أحد كبار أوروبا.

كلما ارتفعت مكانة اللاعبين في أنديتهم، انعكس ذلك مباشرة على مستوى المنتخب الوطني.

الاستمرار في مواجهة الكبار

بعد مواجهة البرازيل في دور المجموعات، ثم هولندا وفرنسا في الأدوار الإقصائية، شدد وهبي على ضرورة استمرار المنتخب المغربي في خوض مباريات ودية أمام أقوى منتخبات العالم.

ويرى المدرب المغربي أن الاحتكاك المنتظم بمنتخبات الصف الأول هو السبيل الأمثل لاكتساب الخبرة اللازمة للتعامل مع المباريات الكبرى، مشيراً إلى أنه طلب بالفعل برمجة مباراة قوية خلال فترة التوقف الدولية المقبلة.

تحسين الجاهزية البدنية والبدائل

شكلت الإصابات أحد أبرز العوائق التي واجهها المنتخب المغربي في مونديال 2026، بعدما افتقد خدمات نايف أكرد وإز الدين أوناحي قبل البطولة، ثم خسر شادي رياض وإسماعيل الصيباري أثناء المنافسات.

ورغم رفض وهبي اتخاذ الإصابات ذريعة للإقصاء، فإنه أقر بضرورة مراجعة طريقة إعداد اللاعبين بدنياً، خاصة أن المنتخب عانى من تراجع واضح في المستوى خلال المباراة السادسة، وهو السيناريو نفسه الذي تكرر في مونديال قطر 2022.

كما شدد على أهمية توسيع قاعدة اللاعبين الجاهزين، حتى لا يتأثر المنتخب بغياب أي عنصر أساسي خلال البطولات الكبرى.

وبين جيل واعد يواصل التطور، وطموح متزايد داخل الاتحاد المغربي، واستضافة تاريخية لمونديال 2030، تبدو السنوات الأربع المقبلة فرصة حقيقية أمام "أسود الأطلس" لتحويل حلم المنافسة على اللقب إلى واقع، شريطة النجاح في تجاوز هذه التحديات وبناء منتخب أكثر نضجاً وخبرة وعمقاً.