90 دقيقة بلا حراك...تعرّف على أيقونة مدرجات كأس أمم إفريقيا 2025

خطف المشجع الكونغولي ميشيل كوكا مبولادينغا الأنظار في كأس الأمم الإفريقية، بعدما حوّل حضوره الصامت والثابت في المدرجات إلى عرض رمزي يجمع بين الفن والهوية والسياسة.

90 دقيقة بلا حراك...تعرّف على أيقونة مدرجات كأس أمم إفريقيا 2025
أصبح ميشيل كوكا مبولادينغا، المشجع الكونغولي الشهير بارتدائه البدلة الصفراء، أيقونة حقيقية في كأس الأمم الإفريقية، بفضل عرضه الفريد الذي تجاوز حدود التشجيع التقليدي، ليحمل أبعادًا فنية وسياسية ورمزية لافتة.

ويقف كوكا كأنه تمثال حي طوال تسعين دقيقة كاملة خلال مباريات منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية الملقب بـ"الفهود"، دون أن يتحرك أو يتفاعل، محولًا المدرجات إلى منصة تعبير صامتة ذات دلالات عميقة.

يتميز ميشيل كوكا بمظهره الاستثنائي الذي يصعب تجاهله في مدرجات «الفهود»، إذ يرتدي بدلة صفراء زاهية، ويثبت ذراعه الأيمن في وضعية منحنية مع راحة يد مفتوحة نحو السماء، محافظًا على هذا الوضع طوال المباراة دون أي حركة.

وتتناقض اللقطات المصورة التي تظهره جامدًا بشكل لافت، مع الأجواء الصاخبة ورقصات المشجعين الكونغوليين من حوله، ما يخلق مشهدًا بصريًا فريدًا يجذب عدسات الكاميرات واهتمام الجماهير داخل القارة وخارجها.

تحول كوكا إلى نجم جماهيري حقيقي منذ انطلاق النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية، حيث لا يسمح لنفسه بالتحرك أو الاسترخاء إلا بعد صافرة النهاية، ليواجه بعدها تحديًا جديدًا يتمثل في الخروج من الملعب وسط حشود من المشجعين الراغبين في التقاط الصور معه.

وبدأ هذا المشجع الاستثنائي عرضه الفريد عام 2013، ليصبح منذ ذلك الحين واحدًا من أبرز رموز كرة القدم الكونغولية، ملازمًا منتخب بلاده في أغلب مشاركاته القارية والدولية.

90 دقيقة بلا حراك...تعرّف على أيقونة مدرجات كأس أمم إفريقيا 2025


يحمل أداء ميشيل كوكا بُعدًا سياسيًا واضحًا يتجاوز الإطار الرياضي، إذ يلقب نفسه بـ "لومومبا"، تكريمًا لباتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية وأحد رموز الاستقلال عن بلجيكا عام 1960.

ولا تُعد وضعيته الشهيرة حركة عفوية، بل تحاكي التمثال التذكاري القائم في كينشاسا عند ضريح لومومبا، حيث تمثل حركة الذراع الأيمن وراحة اليد المفتوحة نحو السماء رمزًا للنضال والحرية والهوية الوطنية، ليصبح كل ظهور له في المدرجات رسالة تذكير بتاريخ البلاد ونضال شعبه.