وهبي يرسم ملامح “أسود الأطلس” قبل المونديال

كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أبرز ملامح مشروعه الجديد مع “أسود الأطلس” قبل كأس العالم 2026، متحدثا عن فلسفته التكتيكية، رهانه على الشباب، طريقة تدبير المجموعة، وكواليس اختياراته التقنية داخل المنتخب الوطني.

وهبي يرسم ملامح “أسود الأطلس” قبل المونديال

معسكر البداية.. وضع الأسس الأولى للمشروع

أكد محمد وهبي أن المعسكر الإعدادي الأخير شكل محطة مهمة بالنسبة للطاقم التقني، بعدما منح الفرصة لمعاينة عدد كبير من اللاعبين ووضع المبادئ الأساسية التي سيشتغل عليها المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الناخب الوطني أن ضيق الوقت لم يسمح بالاشتغال على جميع التفاصيل، لكنه اعتبر أن المعسكر حقق أهدافه الأساسية سواء من الناحية التقنية أو الذهنية.

مباراتا الإكوادور والباراغواي تكشفان ملامح المنتخب

أبرز وهبي أن المباراتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي قدمتا اختبارات مختلفة تماما للعناصر الوطنية.

وأشار إلى أن مواجهة الإكوادور فرضت ضغطا عاليا وصعوبات كبيرة في بناء اللعب والخروج بالكرة، بينما اعتمد منتخب الباراغواي على التكتل الدفاعي والمرتدات السريعة، وهو ما ساعد الطاقم التقني على اختبار حلول متنوعة.

كما أكد أن المنتخب ظهر بصورة أفضل في المباراة الثانية، بفضل الوقت الإضافي الذي حصل عليه اللاعبون للعمل على التفاصيل التكتيكية.

وهبي: لا أؤمن بالأفكار الجامدة

شدد مدرب المنتخب المغربي على أنه لا يعتمد فلسفة تكتيكية مغلقة أو جامدة، موضحا أن أسلوب اللعب يجب أن يتكيف مع نوعية اللاعبين وطبيعة المنافس.

وأكد أن المنتخب المغربي سيظهر بوجه “هجين”، قادر على تغيير طريقة اللعب حسب ظروف المباراة، سواء أثناء البناء أو الضغط أو التحولات الهجومية.

وأضاف أن الهدف الأهم بالنسبة إليه هو أن يكون اللاعبون قادرين على فهم ما يجب فعله في مختلف لحظات اللقاء، مع الحفاظ على الثقة والهدوء تحت الضغط.

الاستحواذ ليس كل شيء

رفض وهبي ربط السيطرة على المباريات بنسبة الاستحواذ فقط، موضحا أن الأهم هو كيفية استغلال الكرة والقدرة على خلق الخطورة.

وأكد أن المنتخب المغربي قد يفرض سيطرته حتى في مباريات لا يملك فيها نسبة استحواذ مرتفعة، إذا نجح اللاعبون في تطبيق التعليمات بشكل فعال.

حرية أكبر للاعبين داخل الملعب

كشف الناخب الوطني أنه لا يحب إغراق اللاعبين بالتفاصيل التكتيكية المعقدة، حتى لا يفقدوا شخصيتهم داخل أرضية الميدان.

وأوضح أن الطاقم التقني يضع الهيكلة الأساسية للفريق، لكنه يترك هامشا مهما من الحرية للاعبين من أجل الإبداع واتخاذ القرارات المناسبة أثناء اللعب.

الشباب حاضر بقوة في مشروع المنتخب

أكد وهبي أن عددا من اللاعبين الشباب باتوا جاهزين بالفعل لحمل قميص المنتخب المغربي الأول، معتبرا أن بعضهم لا يمثل مستقبل الكرة المغربية فقط، بل حاضرها أيضا.

وأشار إلى أن العناصر الشابة التي شاركت في كأس العالم أو تلعب بانتظام في أندية أوروبية كبرى أصبحت تملك النضج الكافي للمنافسة داخل المنتخب الأول.



إدماج المواهب الجديدة بشكل تدريجي

أوضح مدرب “الأسود” أن الجهاز الفني تعمد وضع اللاعبين الشباب إلى جانب العناصر الأكثر خبرة داخل المعسكر الأخير، بهدف تسهيل اندماجهم ومنحهم الثقة.

واعتبر أن اللعب بجانب أسماء كبيرة مثل أشرف حكيمي أو إسحاق ديوب يساعد المواهب الصاعدة على التطور بشكل أسرع واكتساب الثقة.

وشدد وهبي على أن معيار الاختيار الأساسي يبقى الجاهزية والقدرة على تقديم الإضافة، وليس سن اللاعب.

وأكد أن أي لاعب قادر على تقديم مستوى جيد وتمثيل المنتخب بالشكل المطلوب سيحصل على فرصته، سواء كان شابا أو من أصحاب الخبرة.



كيف يختار وهبي لاعبيه؟

كشف الناخب الوطني أن الطاقم التقني يعتمد على متابعة دقيقة وتحليل مفصل للأداء الفردي والجماعي، وليس فقط على عدد الأهداف أو الأرقام الإحصائية.

وأوضح أن الجهاز الفني يراعي أيضا قوة البطولة التي ينشط فيها اللاعب، ومدى انسجامه مع أسلوب لعب المنتخب وباقي العناصر الموجودة داخل المجموعة.

وأكد وهبي أن المنتخب المغربي يعتمد برامج تحليل متطورة تساعد الطاقم التقني على تقييم اللاعبين بشكل أكثر دقة وموضوعية.

وأشار إلى أن هذه المعطيات لا تحسم الاختيارات بشكل نهائي، لكنها تساعد في المقارنة بين اللاعبين واتخاذ قرارات أكثر توازنا.

تدبير بدني خاص قبل كأس العالم

تحدث وهبي عن ضغط المباريات الذي تعيشه الأندية الأوروبية الكبرى، مؤكدا أن الطاقم الطبي سيعتمد برنامجا فرديا خاصا لكل لاعب حسب حالته البدنية والذهنية.

وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان وصول اللاعبين إلى كأس العالم بأفضل جاهزية ممكنة.



حكيمي جاهز.. ووضعية أكرد تحتاج الحذر

طمأن مدرب المنتخب المغربي الجماهير بشأن الحالة الصحية لأشرف حكيمي، مؤكدا أن نجم باريس سان جيرمان يملك الوقت الكافي لاستعادة جاهزيته الكاملة.

في المقابل، أوضح أن نايف أكرد يحتاج إلى التعامل بحذر أكبر بعد المشاكل البدنية التي عانى منها مؤخرا، مشيرا إلى أن اللاعب بذل مجهودات كبيرة خلال الفترة الماضية رغم الإصابة.



منير المحمدي.. عنصر مهم داخل المجموعة

أشاد وهبي باحترافية الحارس منير المحمدي، مؤكدا أنه يشكل إضافة مهمة داخل المنتخب سواء بخبرته أو بحضوره القوي داخل المجموعة.

كما اعتبر أن جاهزية المحمدي الذهنية وقدرته على التعامل مع الضغط تمنح الطاقم التقني ثقة كبيرة فيه.



لماذا اختار وهبي جواو ساكرامنتو؟

كشف الناخب الوطني أن اختياره للبرتغالي جواو ساكرامنتو داخل الطاقم التقني يعود إلى الخبرة الكبيرة التي راكمها في أعلى المستويات الأوروبية.

وأوضح أن ساكرامنتو يتميز بقدرته على الاشتغال في التفاصيل الدقيقة، إضافة إلى خبرته في تحليل المباريات وإدارة الجوانب التكتيكية.

نهائي كأس إفريقيا ما زال حاضرا

اعترف وهبي بأن خسارة نهائي كأس إفريقيا الأخيرة ما تزال مؤثرة داخل المجموعة، لكنه أكد في المقابل أن اللاعبين أظهروا رغبة قوية في تجاوز تلك المرحلة والتركيز على التحديات المقبلة.

وأضاف أن المنتخب المغربي يريد استثمار تلك التجربة من أجل الذهاب بعيدا في كأس العالم المقبلة.

واختتم محمد وهبي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يمتلك الجودة والطموح اللازمين لمنافسة أكبر المنتخبات العالمية.

وشدد على أن الهدف داخل المنتخب لا يقتصر على المشاركة في كأس العالم، بل يتمثل في تقديم صورة قوية ومحاولة تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم المغربية.