ويخوض الفريق الأحمر المباراة، بامتياز الهدف الذي سجله في الذهاب، الشئ الذي سيفرض على الفريق الأخضر، الاندفاع نحو شباك الخصم، من أجل التهديف، غير أن المهمة لن تكون يسيرة بالنسبة إليه على اعتبار أن زملاء العميد إبراهيم النقاش لن يظلوا مكتوفي الأيدي، بل بدورهم سيعملون على عدم ادخار أي جهد في سبيل الحفاظ على هذا الامتياز، وفي الوقت نفسه العمل على إضافة هدف آخر، يعزز به حظوظه، وفي الآن ذاته تعقيد مهمة الرجاء.
بالمقابل، يدخل الرجاء المباراة، في ظل مستجد طال الإدارة التقنية، من خلال إقالة الفرنسي باتريس كارثيرون وتعويضه الثلاثي ابن الفريق جمال السلامي ومساعديه يوسف السفري وهشام أبو شروان، الذي فرضت عليه الظروف أن يكون أول تحد رسمي له أمام الغريم التقليدي الوداد، وفي إطار مسابقة عربية، بدأت تأخذ مكانها الجماهيري على الصعيد العربي، حيث من شأن حجز بطاقة التأهل أن يدفع الثلاثي إلى المضي قدما نحو تحقيق المزيد من النتائج إن محليا أو قاريا.
واستعدادا لهذه المواجهة، فضل السلامي بمعية طاقمه التقني، الدخول في معسكر تدريبي مغلق ببوزنيقة، تخللته خوض مباراة ودية أمام أولمبيك آسفي انتهت بالتعادل هدف لمثله.
وعرف المعسكر غياب كل من عمر بوطيب وعمر العرجون، بسبب الإصابة وعبد الإله حافيظي جراء فقدانه للتنافسية، بعد عودته من فترة نقاهة عقب خضوعه لعملية جراحية بمعهد اسباير بالدوحة العاصمة القطرية.
بالمقابل قرر الوداد التنقل إلى مراكش لخوض معسكره الإعدادي، تتخلله خوض مباراة ودية أمام بيراميدز المصري (0-0)، حيث عمل مدرب الفريق الصربي زوران مانولوفيتش على إخضاع مجموعة من الأسماء الاحتياطية للتجريب والوقوف عند مدى جاهزيتها، بالنظر إلى أنه سيكون محروما من خدمات مجموعة من اللاعبين الرسميين، صلاح الدين السعيدي، والمهاجم أيمن الحسوني، بداعي الإصابة، علاوة على المدافع الأيمن عبد اللطيف نصير ومتوسط الميدان يحيى جبران، بسبب العقوبة الاتحاد العربي للعبة ، هذا في الوقت الذي ينتظر أن يستعيد خدمات ثلاثة لاعبين أساسيين بعد عودتهم لاستئناف تداريبهم بشكل عاد بعدما غابوا في وقت سابق بسبب الإصابة، الأمر يتعلق بكل من وليد الكرتي وبديع أووك، وإسماعيل الحداد.
ويتوقع أن يعرف الديربي العربي تنافسا آخر على المدرجات بين جمهور الوداد والرجاء، حيث من المنتظر أن تكون مدرجات مركب محمد الخامس مملوءة عن آخرها، ما سيجعل المتتبع العربي يعاين فصلا جديدا من إبداعات مجموعات الألتراس، التي أبهرت في مباراة الذهاب بتلك التيفوات الرائعة والأهازيج والصور الجميلة، إلى درجة تجعل المشاهد وكأنه يتابع مباراة من إحدى ملاعب أمريكا الجنوبية.
يشار إلى أن الاتحاد العربي لكرة القدم عين طاقم تحكيم مصري يتكون من حكم الوسط محمود البنا، ومساعديه تحسين أبو السادات كمساعد أول، وأحمد حسام كمساعد ثان، إلى جانب الحكم الرابع أمين عمر.