وشارك في هذه المباراة، التي جرت في أجواء احتفالية، وقادها الحكم الدولي السابق محمد بحار، ثلاثة لاعبين من منتخب 1976، المتوج بكأس إفريقيا للأمم بإثيوبيا، وهم كمال السميري (المولودية الوجدية)، وعبد الله التازي ورضوان الكزار (المغرب الفاسي).
كما شارك في اللقاء، الذي حضره أفراد عائلة الراحل حميد الهزاز، فيما تعذر على رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، حضوره لأسباب صحية، عبد اللطيف العراقي وأوبيلا (شباب المحمدية)، وبوسحابة وشهبون (نهضة بركان)، وعزيز الكانة (الوداد البيضاوي)، وبياض وأوناجم (المولودية الوجدية)، والروبيو (هلال الناظور)، وبوشعيب السحاسح (الفتح الرباطي)، وعبد الحق عشيق، الملاكم صاحب القبضة الحديدية، حامل برونزية أولمبياد سيول 1988، والذي يعشق كرة القدم حتى النخاع، إذ أبان عن علو كعبه في رياضته المحبوبة، علما أن الدوليين السابقين خالد الأبيض ونور الدين البويحياوي توليا التأطير التقني للفريق.
ومن بين نجوم المنتخب المغربي السابقين الذين حضروا المباراة، حمادي حميدوش وسعيد غاندي.
فبمبادرة من عامل إقليم الدريوش محمد رشدي والبطلة العالمية السابقة نزهة بدوان، رئيسة جمعية " المرأة... إنجازات وقيم"، أقيمت هذه المباراة الاستعراضية تجسيدا لاقتراح كان الراحل حميد الهزاز تقدم به خلال مرافقته للقافلة الوطنية للرياضة للجميع يوم 24 دجنبر 2017، إلى جانب عبد الله التازي، وخالد الأبيض، وحمادي حميدوش، ويقضي بتنظيم مباراة تجمع قدماء لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم بلاعبين من المنطقة، بمناسبة تدشين ملعب المسيرة بعد خضوعه لعملية ترميم شاملة مع تزويده بالإنارة، لكن القدر شاء أن يرحل الهزاز إلى دار البقاء قبل تحقيق هذه الأمنية.
ويعتبر حميد الهزاز، الذي فارق الحياة بمدينة فاس يوم 13 يناير 2018 عن عمر يناهز 72 عاما إثر إصابته بنوبة قلبية مفاجئة، من أمهر الحراس في تاريخ الكرة المغربية، وفاز على الخصوص مع أسود الأطلس، بكأس إفريقيا للأمم سنة 1976 بأديس أبابا، وشارك أيضا في مونديال المكسيك سنة 1970 وفي الألعاب الأولمبية بميونيخ 1972 والألعاب المتوسطية بإزمير 1971 وسبليت 1979، وتوج مع المنتخب بذهبية الألعاب العربية بدمشق عام 1976.
وفي هذا الصدد، قالت البطلة العالمية نزهة بدوان، التي ساهمت بشكل فعال في تنظيم هذه المباراة التكريمية، "ساهم الراحل حميد الهزاز بقسط وافر في الإنجازات التي حققتها الكرة المغربية ونجاحاتها على المستويين القاري والدولي. كان أحد صانعي الإنجاز غير المسبوق الذي ظل المغاربة يفتخرون به إلى اليوم ألا وهو التتويج بكأس أمم إفريقيا عام 1976 بإثيوبيا. كان أسدا يزأر في عرين الأسود فقد أبان عن كفاءة ودراية يعز نظيرهما في التسيير الرياضي سواء في مجال كرة القدم أو ألعاب القوى".
من جهته، قال سعيد بن منصور، رئيس جمعية "صداقة ورياضة " في تصريح مماثل، "لم نتردد لحظة واحدة في إنجاح هذا العرس الكروي وفاء وتكريما لروح أخينا العزيز حميد الهزاز، نائب رئيس الجمعية، الذي أعطى الشيء الكثير للكرة المغربية وكان قمة في الأخلاق والتضحية من أجل العلم الوطني".
أما رضوان الكزار، الذي لعب إلى جوار الهزاز لمدة 23 سنة بالمغرب الفاسي والمنتخب الوطني، فقال "حميد الهزاز رمز الوفاء والإخلاص لفريق المغرب الفاسي والمنتخب الوطني، وأحد صناع ملحمة درداوا وأديس أبابا".
وأقيم على هامش هذه التظاهرة يوم رياضي في كرة القدم لفائدة الفئات الصغرى بمشاركة حوالي 500 من تلامذة المدارس والجمعيات المحلية، بمبادرة من جمعية " المرأة... إنجازات وقيم".