هل مناعة الرياضيين ضعيفة أمام "كورونا"؟

إصابة أكثر من لاعب كرة القدم بفيروس كورونا المستجد بدأ يطرح مخاوف عديدة، خاصة أن لاعبين يلعبون في كبرى الدوريات العالمية.

هل مناعة الرياضيين ضعيفة أمام "كورونا"؟

 وكان دانيلي روجاني مدافع جوفنتوس أول لاعب في الدوري الإيطالي يتعرض للإصابة بفيروس كورونا، قبل أن يُعلن هودسون أودوي نجم تشيلسي عن إصابته بالعدوى، رغم تأكيده على أن حالته مستقرة.

وقال نادي فالنسيا الاسباني من جهته إن 5 لاعبين ضمن صفوفه تعرضوا للإصابة بالفيروس، قبل أن تظهر عدة حالات أخرى في الدوري الألماني والدوري الفرنسي والدرجات الدنيا في مختلف الدوريات الأوروبية.

وحصد فيروس كورونا أرواح المسنين وذوي الأمراض المزمنة، ولكن المفاجأة هي أن لاعبي كرة القدم هم الأكثر تأثراً بهذه العدوى، وهذه المعلومة كشفت عنها طبيبة تشيلسي السابقة إيفا كارنيرو. وقال إيفا كارنيرو إن مناعة لاعبي كرة القدم غالباً ما تكون ضعيفة، بسبب شدة الإرهاق الناتج عن التمارين الرياضية المكثفة وضغط المباريات، بالإضافة إلى كثرة السفر والتي تتطلب جهداً كبيراً، ما يؤثر سلباً على جهاز المناعة.

ولم تنسَ كارنيرو الإشارة إلى تأثير الاختلاط والمصافحة في نقل العدوى، خاصةً وأنهما يعدان من تقاليد كرة القدم.

وفي المغرب فقد كانت جامعة الكرة القدم قد أخذت احتياطات احترازية، بالاقتصار على خوض المباريات دون جمهور، لتتبعها وفي مرحلة سريعة الإعلان عن توقيف جميع الممارسات الكروية، وهو قرار اعتبره جريء من طرف الجامعة الوصية على اللعبة باعتبار أن كرة القدم وبطبيعتها وتقاليدها، فهي قد تكون قريبة من نقل العدوى الوبائية بتأثير الاختلاط والمصافحة.

فيروس كورونا المستجد، أصبح خصما للعالم بأكمله، ووجب التصدي له بكل الإمكانيات، سواء العلمية أو اللوجستيكية، لكن التحدي الأكبر هو العنصر البشري الذي يجب أن يكون مسؤولا، ومنضبطا، ويتبع التعليمات والسلوكيات التي يشدد عليها أهل الإختصاص لهزم هذا الخصم العنيد، الذي لا يجب إعطائه أكثر من حجمه وعدم الاستخفاف به وأخذ الاحتياطات اللازمة والعمل بنصيحة الوقاية خير من العلاج.

رياض الغازي