وقبل هذا الخبر- الإبعاد، خرج كل من نصير مزراوي لاعب أجاكس أمستردام الهولندي، وحكيم زياش لاعب تشيلسي الإنجليزي، برسالتين قيل إنهما توضيحيتين، يشرحان فيهما وجهة نظرهما بخصوص قرار رفض دعوة العودة للدفاع عن قميص الأسود، بعد التصريح الإذاعي لفوزي لقجع، الذي ذهب فيه إلى أن زياش ومزراوي إلى جانب عبد الصمد الزلزولي موجودون في اللائحة الأولية للمباراة الحاسمة أمام الكونغو الديموقراطية.
بالموازاة، مع ذلك كانت هناك أيضا خرجة زهير فضال لاعب سبورتنيغ لشبونة البرتغالي، وعبد الرزاق حمد الله لاعب اتحاد جدة السعودي، ابرزا من خلالها عدم رضاهما عن استبعادهما من القائمة.
يحدث كل هذا، في ظرفية خاصة بل واستثنائية، يعيشها المنتخب الوطني، بعد خيبة الأمل التي عشناها في نهائيات الكان الأخيرة، من حيث إنه يتأهب للدخول في تربص إعدادي استعدادا لمواجهة منتخب الكونغو الديمقراطية يومي 25 مارس الجاري بالعاصمة كينشاسا و29 من الشهر ذاتها بالدار البيضاء.
المفروض في الظرفية الخاصة والاستثنائية، أن يكون الجميع معبئا وداعما ومشجعا كل من موقعه لخلق الأجواء المساعدة والظروف الجيدة، لكي تكون العناصر الوطنية في موعد يكون مصدر فرح وسعادة الجماهير المغربية.
لكن، مع الأحداث غير المفهومة، التي توالت في الأيام الأخيرة، والتي لا تساير على الإطلاق هذا المسعى والتطلع ذي طابع احتفالي، نجد صياما للمسؤولين عن المنتخب المغربي، ولو من باب إصدار بيان مطمئن للجماهير عما يروج حول المنتخب، اللهم إذا كان الصمت وراءه هدف ما نجهله...
إن جنوح مسؤولي المنتخب نحو الصمت، يدفع إلى إعادة طرح العديد من التساؤلات حول مجموعة من التعابير التي تستهلك وتوظف وفق السياق الذي يكون في مصلحة جهة ما، على غرار "منتخب المغاربة"، "الباب مفتوح في وجه أي لاعب"، "الأحقية فوق كل اعتبار"...لكن بأي معنى؟ وبأي محتوى؟.
قد نتفهم بطريقة من الطرق، الكيفية التي تعاملت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع فترة ما بعد الإقصاء، في ارتباط مع مباراة الدور الحاسم والفاصل، لكن عليها أن تتحمل مسؤوليتها في مرحلة ألـ "ما بعد"، لأنه بات من غير المعقول أن نظل حبيسي معطيات هذه الفترة للسنوات المقبلة، ونعود للاجترار الخيبات نفسها...