الرياضة الشعبية في هذه القارة "الكحلاء" ستظل تترنح ..وعلى موتسيبي رئيس الـ"كاف" ونائبه فوزي لقجع أن يتصديا لمحاولات جر الاتحاد الإفريقي إلى قاع بئر معطلة غابرة، توج في ظلماتها، خلال الكثير من مناسباتها، الأندية الأكثر سطوة وحظوة ومكرا في ردهات وكواليس الاتحاد الإفريقي، الذي يوجد مقره بقاهرة المعز، بأم الدنيا..
الغريب في الموضوع، هو أن المصري هاني أبو ريدة عضو الاتحادين الافريقي والدولي صوت لصالح ترشح ملعب البيضاء، و"السكيزوفرينيا" في الموضوع هو أن الاتحاد المصري احتج على ملعب السنغال وقدم في شأنه شكاية للكاف بعد مباراة الدور الفاصل التي يطالب بإعادتها، شأنه في ذلك شأن الاتحاد الجزائري الذي يطالب بدوره بإعادة مباراته أمام الكاميرون…وعلى ذكر الجزائر، فالاعلام الرياضي لهذا الأخير يدعم الأهلي بكل قوة، نكاية في المغرب وفي جامعة الكرة..وهذه "سكيزوفرينيا" تعودناها في بعض وسائل إعلام الجار، التي تجاهلت تماما أن وفاق سطيف أيضا معني بهذا النهائي وينتظره إياب دور النصف..رغم الهزيمة برباعية في الذهاب.
فوزي لقجع أمام اختبار حقيقي، لردع الضغوط الأهلاوية، والحفاظ على سيادة القوانين والعمل المؤسساتي، واحترام أصوات 16 اتحادا وطنيا، التي اختارت مركب محمد الخامس العام الماضي، ضمن ملعبين كان لهما الشجاعة لتقديم ترشيحهما في زمن كورونا، في ذلك الزمن الذي "اختبأت" فيه جميع الاتحادات، حينما طلب منها ترشيح ملاعبها واحتضان نهائي دوري الأبطال والكاف …وحدهما المغرب والسنغال من ترشحتا، والتصويت الاخير صب باكتساح لصالح ملعب "دونور"، وهنا انتهت الحكاية، وإذا سارت الأمور على غير هذا، فسنعرف أن عدالة الكرة في هذه القارة القاتمة تراجعت ثلاثة خطوات ونصف إلى الوراء، وسقطت على قفاها ..سنعرف أن الكلمة العليا للأكثر ضجيجا وكولسة وقربا من مقر "الكاف"، حينها أرجوكم كسروا جميع صناديقكم الزجاجية، ومزقوا الأظرفة المخصصة للتصويت..واكفتوا بالأظرفة الأخرى..