3 تحديات أمام يوسف بلعمري بالأهلي المصري

بعد مفاوضات طويلة، التحق يوسف بلعمري بالأهلي لتعزيز الجبهة اليسرى، وسط تفاؤل جماهيري يقابله مسار مليء بالتحديات الفنية والنفسية في نادٍ لا يعترف إلا بالجاهزية الفورية.

3 تحديات أمام يوسف بلعمري بالأهلي المصري

أسدل النادي الأهلي الستار على واحدة من أبرز صفقاته الصيفية، بضم الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري قادمًا من الرجاء الرياضي، في خطوة تهدف إلى تدعيم الخط الخلفي بعنصر دولي يمتلك تجربة قارية وحضورًا لافتًا مع منتخب بلاده. الصفقة، التي جاءت بعد فترة من الشد والجذب، قوبلت بترحيب واسع من جماهير القلعة الحمراء، التي تترقب إضافة نوعية في مركز ظل محل نقاش طويل.

ويُعد بلعمري من الأسماء التي فرضت نفسها في الكرة المغربية خلال المواسم الأخيرة، إذ حضر ضمن قائمة “أسود الأطلس” في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وساهم في مشوار المنتخب نحو النهائي، قبل الاكتفاء بالمركز الثاني عقب الخسارة أمام السنغال.

هذا الرصيد الدولي يمنح اللاعب دفعة معنوية، لكنه في المقابل يرفع سقف الانتظارات داخل نادٍ بحجم الأهلي.

ورغم المؤهلات الفنية التي يمتلكها، فإن تجربة بلعمري مع الأهلي لن تكون سهلة، إذ تنتظره مجموعة من التحديات التي ستحدد ملامح مستقبله مع الفريق، وقدرته على ترك بصمة حقيقية وعدم السقوط في سيناريوهات سابقة.

رهان كسب ثقة الجهاز الفني
أولى هذه التحديات تتعلق بإقناع المدرب الدنماركي ييس توروب، الذي لم يُخفِ تحفظه المبدئي بشأن اللاعب، مفضلًا الاعتماد على أحمد نبيل كوكا في مركز الظهير الأيسر خلال الفترة الماضية. ورغم ذلك، تشير المؤشرات إلى أن بلعمري سيحصل على فرصته في المباريات المقبلة، ليكون الحكم النهائي داخل المستطيل الأخضر، بعيدًا عن التقييم عبر التسجيلات.

ظل علي معلول حاضر دائمًا
التحدي الآخر الذي يرافق أي ظهير أيسر يرتدي قميص الأهلي، هو المقارنة الحتمية مع التونسي علي معلول، أحد أبرز من شغلوا هذا المركز في تاريخ النادي. سبع سنوات من الألقاب والأهداف الحاسمة صنعت نموذجًا استثنائيًا، يصعب تجاهله من الجماهير، وهو ما يتطلب من بلعمري شخصية قوية وقدرة على فرض أسلوبه الخاص دون الوقوع في فخ المقارنات المباشرة.

الانسجام السريع مفتاح النجاح
على المستوى الفني، سيكون عامل الانسجام عنصرًا حاسمًا في نجاح التجربة. دخول اللاعب بسرعة في منظومة الفريق، وفهم تحركات زملائه، خاصة على الجهة اليسرى إلى جانب محمود حسن تريزيغي، إضافة إلى التناغم مع قلب الدفاع، سيمنحه أفضلية واضحة في سباق التثبيت الأساسي.

وتبرز نقطة إيجابية في هذا السياق، تتمثل في وجود مواطنه أشرف بنشرقي داخل الفريق، الذي يلعب دورًا داعمًا في تسهيل اندماج بلعمري، سواء داخل الملعب أو خارجه. كما أن العلاقة السابقة بين اللاعبين ساهمت في اتخاذ قرار الانتقال، بعدما نقل بنشرقي صورة إيجابية عن أجواء الأهلي، مؤكدًا أن النادي يقوم على روح الأسرة قبل أي اعتبار آخر.

وبين طموح اللاعب ورغبة الأهلي في الاستقرار الفني، تبقى تجربة يوسف بلعمري مرهونة بقدرته على تجاوز هذه التحديات، وتحويل الفرصة إلى قصة نجاح جديدة للاعب مغربي داخل أسوار القلعة الحمراء.