50 مشاركاً في الدوري المفتوح للبارا-كاراطي بفاس

احتضنت مدينة فاس النسخة الرابعة من الدوري المفتوح للبارا-كاراطي “كاطا”، بمشاركة نحو 50 رياضياً ورياضية، في تظاهرة رياضية تعزز الإدماج الاجتماعي وتكرس قيم الثقة والانضباط.

50 مشاركاً في الدوري المفتوح للبارا-كاراطي بفاس
شارك حوالي 50 رياضيا ورياضية، اليوم الخميس، في فعاليات النسخة الرابعة من الدوري المفتوح للبارا-كاراطي كاطا التي نظمتها مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة–مركز فاس، بمركز يوروميد الرياضي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس.

وتميز هذا الحدث الرياضي، المنظم بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، والجامعة الأورومتوسطية بفاس، بمشاركة رياضيين من مختلف أنحاء المملكة.

وفضلا عن بعدها الرياضي، شكلت هذه التظاهرة الرياضية، التي أشرف على تأطيرها ثلة من الحكام المغاربة الدوليين، مناسبة لتعزيز استقلالية المشاركين وتقوية ثقتهم بنفسهم، وتشجيع الإدماج الاجتماعي من خلال ممارسة رياضة الكاراطي التي تعتبر تخصصا يكرس الانضباط والاحترام وتجاوز الذات.

وقدم المشاركون، بهذه المناسبة، عروضا متميزة ومتنوعة في فن "الكاطا" (وهو فن تسلسل الحركات المممنهجة)، تحت تصفيقات وتشجيعات الجمهور الحاضر.

وأسفرت نتائج هذه المسابقة عن فوز 11 مشاركا ومشاركة بالمرتبة الأولى، و11 آخرين بالمرتبة الثانية، فيما عادت المرتبة الثالثة ل 28 مشاركة ومشاركا.

وتميزت أطوار البطولة بحدة التنافس والتطور الملموس في المستوى التقني والفني للمشاركين والمشاركات، الذين تمكنوا من تطوير مهاراتهم حصلوا على أحزمة من درجات أعلى، ما يعكس مسارهم التصاعدي والتزامهم بالتدريب المستمر.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مديرة مركز فاس لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، سناء الوزاني، أن هذه التظاهرة الرياضية التي أضحت موعدا سنويا تميزت بمشاركة حوالي 50 رياضيا ورياضية يفوق سنهم 16 سنة، من ممارسي رياضة الكاراطي بعدد من مدن المملكة.

وأضافت السيدة الوزاني أن هذا الحدث الرياضي شكل أيضا مناسبة للمشاركين الذين يؤطرهم تقنيون ذوو تجربة كبيرة، لإبراز تقنياتهم ومهاراتهم في رياضة الكاراطي.

كما شددت على أهمية هذا اللون الرياضي (الكاراطي) في تعزيز والنهوض بالقدرات الجسدية والنفسية لممارسيه.

من جهتها، أفادت بشرى الأكحل، نائبة رئيس الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، ورئيس عصبة الشمال للكراطي وأساليب مشتركة، في تصريح مماثل، بأن هذا الدوري المتميز شكل "عرسا رياضيا" للأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكدت في نفس السياق، أهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وتشجيعهم على ممارسة هذه الرياضة "النبيلة".

بدورها، أفادت مديرة الشؤون الثقافية والرياضية بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، زينب المدغري، بأن الدورة الرابعة من الدوري المفتوح للبارا -كاراطي كاطا تندرج ضمن جهود الجامعة الرامية إلى إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع وتعزيز انفتاحهم على محيطهم.

وأفاد المنظمون بأن أطوار هذه الدورة تميزت بتوسيع النطاقي الجغرافي للمشاركين، حيث انضمت مدن جديدة لأول مرة، ولاسيما طنجة، وهو ما يعكس إرادة مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة في "دمقرطة الولوج إلى الرياضة المكي فة بكامل التراب الوطني".

وأضاف المصدر ذاته أن العدد المتزايد في عدد الرياضيين المشاركين في دورة هذه السنة، يعكس الاهتمام المتزايد برياضة البارا-كاراطي داخل المملكة، وكذا فاعلية برامج التوعية الميدانية.

ومن خلال دعم هذه المبادرة، تؤكد مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة ومختلف شركائهما، مجددا، أن الرياضة حق أساسي ورافعة قوية لبناء مجتمع أكثر إنصافا، حيث يجد كل موهوب، مهما كانت خصوصيته، المساحة الكافية للتألق.