تواجه الولايات المتحدة الأمريكية انتقادات متزايدة قبل يومين فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بسبب الإجراءات الصارمة التي فرضتها على عدد من المنتخبات والمشجعين المشاركين في البطولة.
وكانت السلطات الأمريكية قد أدرجت منذ العام الماضي عدة دول ضمن قائمة خاصة بالقيود على التأشيرات، من بينها دول تأهلت إلى كأس العالم مثل إيران والسنغال وكوت ديفوار وهايتي. ورغم منح استثناءات للاعبين وأفراد الأطقم التقنية والإدارية، فإن العديد من المشجعين حُرموا من السفر إلى الولايات المتحدة لعدم توفرهم على تأشيرات سارية قبل فاتح يناير 2026.
وتُعد إيران أكثر المنتخبات تضررا من هذه الإجراءات، إذ اضطرت إلى إقامة معسكرها التحضيري بمدينة تيخوانا المكسيكية، على أن تدخل الأراضي الأمريكية وتغادرها في يوم المباريات فقط، بسبب القيود المفروضة على التأشيرات.وزادت الأزمة تعقيدا بعدما أعلنت الاتحاد الإيراني لكرة القدم سحب الحصة المخصصة له من تذاكر مباريات دور المجموعات، معتبرا القرار منافيا لمبادئ المساواة والروح الرياضية التي يفترض أن تحكم المنافسات الدولية.
وفي واقعة أخرى أثارت الكثير من الجدل، مُنع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، أحد الحكام المختارين من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم للمشاركة في البطولة، من دخول الولايات المتحدة رغم توفره على الوثائق المطلوبة. واضطر الحكم إلى مغادرة الأراضي الأمريكية بعد ساعات طويلة من الاستجواب في المطار، ما حرمه من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.
وأكدت "فيفا" في بيان رسمي أن الحكم لن يتمكن من أداء مهامه في البطولة بعد رفض دخوله إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن قرارات منح التأشيرات تبقى من اختصاص الدولة المضيفة.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن خضوع بعثات بعض المنتخبات لإجراءات تفتيش مشددة فور وصولها، من بينها منتخب السنغال الذي خضع لاعبوه وأفراد طاقمه لمراقبة أمنية مباشرة على مدرج المطار، إضافة إلى منتخب أوزبكستان الذي تعرض لتفتيش بواسطة الكلاب البوليسية وأجهزة كشف المعادن.
وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة بشأن ظروف استقبال المنتخبات والجماهير في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
أزمة تأشيرات وإجراءات أمنية تثير الجدل قبل مونديال 2026
قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026، أثارت الولايات المتحدة جدلا واسعا بسبب قيود التأشيرات وإجراءات المراقبة الأمنية التي طالت منتخبات ومشجعين وحكما دوليا.