كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، عن أسباب تراجع كرة القدم الإيطالية على مستوى الأندية والمنتخب، في مقارنة مع الدوريات الأوروبية الكبرى.
وأكد أنشيلوتي أن الفارق الأساسي يتمثل في الإيقاع، موضحًا أن المقصود لا يقتصر على الإيقاع البدني داخل الملعب، بل يشمل أيضًا الإيقاع الذهني، واستمرارية المشاركة، إضافة إلى الشدة التي لا يمكن تطبيقها في فترات محددة فقط من المباراة، معتبرًا أن الكرة الإيطالية فقدت هذا الجانب.
وقال أنشيلوتي في حوار مع صحيفة "إل جيورنال" الإيطالية: "يكمن الاختلاف الجوهري في الإيقاع، ليس فقط خلال المباراة، بل أيضًا على المستوى الذهني، وفي استمرارية الأداء، والكثافة التي لا يمكن التعامل معها كفكرة مؤقتة داخل اللقاء. وهذا بالضبط ما فقدته كرة القدم الإيطالية".وأضاف أن الكرة الإيطالية لم تعد تعتمد فقط على الصلابة الدفاعية، بل أصبحت تعاني أيضًا من نقص في المواهب في مراكز مختلفة، مشيرًا إلى أن الإفراط في التحكم التكتيكي أضعف الخصائص التي ميّزت الكرة الإيطالية تاريخيًا.
وعن كرة القدم الألمانية، أوضح أن الجانب البدني والرياضي يهيمن على أسلوب اللعب، إلى جانب تنظيم تكتيكي عالٍ تدعمه تقاليد قوية داخل المنتخب.
أما في إسبانيا، فأشار إلى أن الاستحواذ والجودة الفنية والنهج الهجومي هي السمات الأبرز، لافتًا إلى أن أتلتيكو مدريد يُعد أقل الأندية "إسبانية الطابع" في الدوري، غير أن المدرب دييغو سيميوني نجح في التكيف، خاصة مع تطور الأداء الهجومي بوجود أنطوان غريزمان وخوليان ألفاريز، إلى جانب بروز مواهب شابة في برشلونة مثل لامين يامال.
وفي حديثه عن الدوري الإنجليزي الممتاز، أشار إلى أن البيئة الكروية هناك تمنح المنتخب الإنجليزي أهمية خاصة، رغم التطور التكتيكي الكبير للأندية، مؤكدًا أن المباريات تُلعب ببساطة ودون ضجيج كبير بعد نهايتها.
أما عن فرنسا، فأكد أن المنتخب الفرنسي يجمع بين المهارة الفنية والقوة البدنية والموهبة، معتبرًا أنه يضم أفضل اللاعبين الموزعين على أبرز الأندية الأوروبية، مما يجعله في نظره أفضل منتخب في العالم حاليًا.
أنشيلوتي يكشف أسباب تراجع كرة القدم الإيطالية
قدّم كارلو أنشيلوتي قراءة تحليلية لأسباب تراجع الكرة الإيطالية، مقارنةً بتفوق مدارس كروية أوروبية أخرى أبرزها فرنسا وإسبانيا.