إقصاء الوداد وتألق الجيش وبركان قارياً | تحليل فاص أفاص

ناقش محللو برنامج "فاص أفاص"، اللاعبان السابقان هشام العمراني وحسن الطاير، التباين في نتائج الأندية المغربية قارياً، بين خيبة الوداد وتألق الجيش الملكي ونهضة بركان.

إقصاء الوداد وتألق الجيش وبركان قارياً | تحليل فاص أفاص
شهدت حلقة جديدة من برنامج "فاص أفاص" نقاشاً تحليلياً موسعاً بمشاركة محللي البرنامج، اللاعبان السابقان هشام العمراني وحسن الطاير، حيث تم الوقوف عند حصيلة الأندية المغربية في المنافسات القارية، والتي اتسمت بالتباين بين الإخفاق والنجاح.

الوداد... سقوط يعكس أزمة عميقة

أجمع محللو البرنامج على أن إقصاء الوداد أمام أولمبيك آسفي لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل يعكس اختلالات بنيوية يعيشها الفريق منذ بداية الموسم. فالأداء الذي قدمه الفريق في مباراة الإياب بالمركب محمد الخامس كشف عن غياب الهوية التكتيكية، وانعدام الانسجام بين الخطوط، إلى جانب هشاشة واضحة في المنظومة الدفاعية.

ولم يتردد المتدخلون في التأكيد على أن الفريق بدا "تائهاً" فوق أرضية الميدان، رغم كل الظروف المواتية، من دعم جماهيري كبير إلى خبرة قارية يفترض أن تصنع الفارق. غير أن العكس هو ما حدث، حيث فشل الوداد في فرض أسلوبه، وارتكب أخطاء فردية قاتلة استغلها الفريق المسفيوي بذكاء.

كما وُجّهت انتقادات واضحة للاختيارات التقنية، خاصة في ظل غياب الاستقرار على مستوى التشكيلة، والإصرار على تغييرات متكررة حرمت الفريق من بناء أي أوتوماتيزم جماعي، وهو ما انعكس سلباً على الأداء العام.

مسؤولية مشتركة... لكن الإدارة في الواجهة

ورغم تحميل جزء من المسؤولية للمدرب واللاعبين، إلا أن النقاش داخل البرنامج ذهب في اتجاه تحميل المكتب المسير القسط الأكبر من هذا الإخفاق، بالنظر إلى غياب رؤية واضحة، والتخبط في اتخاذ القرارات، خاصة في فترة حساسة من الموسم.

كما أثارت بعض القرارات، مثل تسريح لاعبين مؤثرين أو فتح باب التفاوض مع مدرب جديد قبل مباريات حاسمة، حالة من التشويش داخل المجموعة، ما أثر بشكل مباشر على تركيز اللاعبين وأداء الفريق.

أولمبيك آسفي... تأهل مستحق بقراءة تكتيكية ذكية

في المقابل، نال أولمبيك آسفي إشادة كبيرة بعد الأداء القوي الذي قدمه، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو في طريقة استغلال أخطاء الخصم. وظهر الفريق بشخصية قوية، مع اعتماد ضغط موجه على دفاع الوداد، ونجاح في كسب الصراعات الثنائية، خاصة في وسط الميدان.

كما برزت القراءة الجيدة للمدرب، الذي عرف كيف يوظف إمكانيات لاعبيه، ويُدخل الوداد في مناطق ضعف واضحة، ما مكنه من حسم التأهل عن جدارة واستحقاق، في أول مشاركة قارية له.

الجيش الملكي... عودة قوية وتفوق تكتيكي

على النقيض، قدم الجيش الملكي واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، بعدما عاد بانتصار مهم خارج الميدان أمام بيراميدز المصري. ونجح الفريق في تصحيح أخطاء مباراة الذهاب، مع اعتماد تنظيم تكتيكي متوازن، ونجاعة كبيرة في التحولات الهجومية.

وشكلت عودة بعض العناصر الأساسية، خاصة في وسط الميدان، نقطة تحول حاسمة، حيث تمكن الفريق من التحكم في إيقاع المباراة، وفرض أسلوبه أمام خصم قوي.

آسفي يُقصي الوداد من الكونفدرالية والجيش وبركان بالعلامة الكاملة في العصبة
play icon


نهضة بركان... نضج تكتيكي وحلم اللقب

بدوره، واصل نهضة بركان عروضه القوية، مؤكداً تطوره الكبير على المستوى القاري. الفريق أظهر نضجاً تكتيكياً لافتاً، سواء في قراءة الخصم أو في تدبير فترات المباراة، وهو ما يعكس العمل الكبير الذي يقوم به الطاقم التقني.

وبرزت قوة بركان في قدرته على التكيف مع مجريات اللقاء، والتحكم في تفاصيل صغيرة تصنع الفارق في مثل هذه المواجهات، ليؤكد أحقيته بالتواجد في المربع الذهبي.

نصف نهائي مغربي خالص

وسيكون عشاق الكرة المغربية على موعد مع مواجهة قوية بين الجيش الملكي ونهضة بركان في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، في سابقة تعكس الهيمنة المتزايدة للأندية الوطنية قارياً.

مواجهة تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل تقارب المستوى، والخبرة التي راكمها الفريقان، ما يعد بمباراة قوية على جميع المستويات.