تحول وداع قائد المنتخب الأرجنتيني، ليونيل ميسي، إلى حدث عالمي تجاوز حدود كرة القدم، بعدما استقطبت مباراته الأخيرة بقميص "ألبيسيليستي" اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً، وسط أرقام قياسية على مستوى المشاهدة.
ولم يكن وداع ميسي أمام بنين مجرد احتفالية وطنية، إذ اكتست أجواء المباراة بطابع استثنائي، تخللته الموسيقى، وفي مقدمتها "كومبيا"، وتأثر الفنانة الأرجنتينية لا سولي، إلى جانب الأهداف وأعلام جزر فوكلاند، وسط حضور جماهيري كبير احتفى بالقائد التاريخي للمنتخب.
لكن الحدث تجاوز حدود الجماهير الأرجنتينية، بعدما تحول اللقاء إلى ظاهرة عالمية حظيت بمتابعة واسعة في مختلف أنحاء العالم.ووفقاً لبيانات المشاهدة العالمية، تجاوز عدد متابعي مباراة الأرجنتين وبنين حاجز 3.1 مليار مشاهدة عند الدقيقة العاشرة، لتصبح، بحسب هذه الأرقام، المباراة الأكثر مشاهدة في تاريخ كرة القدم.
وتفوقت مباراة ميسي الأخيرة مع الأرجنتين، وفق هذه البيانات، على الرقم المسجل في نهائي كأس العالم 2022، الذي بلغ نحو ثلاثة مليارات مشاهد عبر البث المباشر.
كما تصدرت أهداف ميسي، وكلماته المؤثرة، ودموعه، وتفاعل الجماهير وزملائه معه، عناوين وسائل الإعلام العالمية، التي واكبت لحظة الوداع التاريخية لقائد الأرجنتين.
ميسي...ظاهرة تتجاوز كرة القدم
أكد ميسي، حتى في لحظة إسدال الستار على مسيرته الدولية، قدرته على صناعة الحدث وتحطيم الأرقام القياسية، بعدما تحول وداعه إلى مناسبة رياضية وإعلامية استثنائية.
ورغم الطابع العاطفي للمناسبة، لم تغفل بعض الصحف العالمية عن عقد مقارنة بين الطريقة التي اختار بها ميسي وداع المنتخب الأرجنتيني، ووضع منافسه التاريخي كريستيانو رونالدو خلال الأيام الأخيرة.
وكانت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية الأكثر وضوحاً في هذه المقارنة، إذ سلطت الضوء على الفارق بين صورة النجمين، معتبرة أن ميسي ظهر هادئاً ومفعماً بالروحانية رغم الثقل العاطفي للحظة، في وقت ظهر فيه رونالدو غاضباً ومتجهماً، وفق قراءتها للمشهد.
من جانبها، سلطت "نيويورك تايمز" الضوء على التحول الكبير في علاقة الجماهير الأرجنتينية بميسي، بعدما أشارت إلى تعرضه للانتقادات وصافرات الاستهجان من جانب بعض الجماهير خلال سنواته الأولى مع المنتخب، قبل أن يودع "التانغو" باعتباره إحدى أكبر أساطير الكرة الأرجنتينية.
أما صحيفة "ماركا" الإسبانية، فاختارت الاحتكام إلى الأرقام، من خلال مقارنة نتائج المنتخب الأرجنتيني في الفترة التي سبقت ميسي بتلك التي حققها خلال الحقبة التي حمل فيها "البرغوث" قميص المنتخب، تحت عنوان لافت "الأرقام تتحدث".
بدورها، ركزت صحيفة "آس» على ثلاثة محاور رئيسية بعد المباراة، يتعلق أولها بشكل المنتخب الأرجنتيني في المرحلة المقبلة من دون ميسي، فيما تناول الثاني ما وصفته بـ"طائرات الدرون المخجلة"، خلال العرض الذي أقيم بعد نهاية اللقاء، بينما خصصت المحور الثالث لما اعتبرته "رسالة إلى أصحاب نظريات المؤامرة"، في إشارة إلى نفي ميسي وجود أي أمر غير طبيعي خلال نهائي كأس العالم أمام إسبانيا.
واختارت "بي بي سي" عنوان "الرقصة الأخيرة" لوصف الظهور الأخير لميسي بقميص المنتخب الأرجنتيني، وهو التعبير الذي تكرر على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية.
وفي البرازيل، كتبت صحيفة "يول"، ميسي يبكي، يقود الأرجنتين ويودع بانتصار وهدف وتمريرات حاسمة".
أما صحيفة "إل أونيڤرسال" المكسيكية، فعنونت تغطيتها: «من عالم السينما.. هكذا كان هدف ميسي في وداعه المؤثر مع الأرجنتين".
كما واكبت وسائل إعلام دولية أخرى، من بينها "سكاي سبورتس"، المباراة لحظة بلحظة، مع تسليط الضوء على دموع ميسي، وكلماته المؤثرة، وهدفه الأخير بقميص المنتخب، في ليلة تحولت إلى واحدة من أبرز لحظات كرة القدم وأكثرها حضوراً في الذاكرة الجماعية.
"الأسطورة"...كيف ودّعت صحف العالم ليونيل ميسي؟
تحول الظهور الأخير لليونيل ميسي بقميص المنتخب الأرجنتيني إلى حدث عالمي، بعدما حظي اللقاء أمام بنين بمتابعة قياسية وتصدرت لحظة الوداع عناوين أبرز وسائل الإعلام الدولية.