على بُعد ساعات من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي سيجمع بين المغرب والسنغال في الرباط، وجد الدولي المغربي أشرف حكيمي نفسه في مرمى انتقادات الصحافة الإسبانية، رغم قيادته أسود الأطلس بصفته قائدًا للفريق في محطة تاريخية.
صحيفة «آس» المدريدية خصّت الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان بمقال لاذع، اعتبرت فيه أن حكيمي ارتكب ما وصفته بـ«خطأين فادحين» في مسيرته الكروية، أولهما اختياره تمثيل المنتخب المغربي بدل المنتخب الإسباني، وثانيهما مغادرته ريال مدريد وعدم فرض نفسه داخل أسوار ملعب سانتياغو برنابيو.
وذكّرت الصحيفة بأن حكيمي وُلد في خيتافي وتكوّن داخل أكاديمية ريال مدريد، معتبرة أنه «كان قادرًا على أن يصبح عنصرًا أساسيًا في المنتخب الإسباني والريال»، لولا ما سمّته «تحركًا ذكيًا ومبكرًا» من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي نجحت في استقطابه لتمثيل منتخبات المغرب السنية قبل أن يحمل قميص المنتخب الأول.واعتبرت «آس» أن ما يعيشه حكيمي اليوم من نجاحات، سواء على مستوى التتويج بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، أو حضوره القوي في الكرة العالمية، وصولًا إلى قيادته المغرب لنهائي كأس إفريقيا، يندرج ضمن سيناريو «كان يمكن أن يكون مختلفًا» لو استمر مع إسبانيا وريال مدريد.
غير أن هذا الطرح يتناقض مع الواقع الرياضي الحالي، إذ يقدم حكيمي أحد أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما عاد بقوة عقب الإصابة، وأصبح عنصرًا حاسمًا داخل تشكيلة المنتخب المغربي، الذي يخوض أول نهائي قاري له منذ 22 عامًا، واضعًا نصب عينيه التتويج بلقب إفريقي طال انتظاره.
وبينما يعلّق الشارع المغربي آمالًا كبيرة على قائده في نهائي اليوم أمام السنغال، يبدو أن جزءًا من الإعلام الإسباني لا يزال ينظر إلى حكيمي باعتباره «موهبة ضائعة»، في وقت يواصل فيه اللاعب كتابة فصول نجاحه بقميص أسود الأطلس.
الإعلام الإسباني يتحسّر على اختيارات حكيمي قبل نهائي أمم إفريقيا
قبيل ساعات من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، عاد اسم أشرف حكيمي ليتصدر عناوين الصحافة الإسبانية، لكن هذه المرة بنبرة تحسّر وانتقاد لاختياراته الدولية والمهنية، في مفارقة تعكس الجدل الدائم حول مسيرته الناجحة مع أسود الأطلس وباريس سان جيرمان.