الإعلام العالمي يرصد أحداث نهائي الكان المثير بين المغرب والسنغال

أثار نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال موجة انتقادات واسعة في الصحافة الدولية، بعد مباراة وُصفت بـ“السريالية” والمشحونة بالاحتجاجات والقرارات التحكيمية المثيرة، لتتحول ليلة التتويج السنغالي إلى واحدة من أكثر النهائيات جدلاً في تاريخ المسابقة.

الإعلام العالمي يرصد أحداث نهائي الكان المثير بين المغرب والسنغال
لم يمر نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال، الذي انتهى بتتويج “أسود التيرانغا” بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي، مرور الكرام على الصحافة الدولية، التي أجمعت على وصف المباراة بالفوضوية والمشحونة، منتقدة بشدة الأداء التحكيمي وسيناريو اللقاء الغريب.

ورغم أن بعض الصحف الأوروبية فضّلت التركيز على نجومها المحليين في صفحاتها الأولى، فإن العناوين المرتبطة بالنهائي اتفقت على لهجة واحدة تقريباً: “نهائي مجنون” (آ بولا البرتغالية)، “نهائي فوضوي” (موندو ديبورتيفو الإسبانية)، “لم يسبق له مثيل” (توتوسبورت الإيطالية)، و“فضيحة” (ماركا).

صحيفة “كورييري ديلو سبورت” الإيطالية خصصت تقريراً مطولاً تحت عنوان “عاصفة عالمية حول ضربة جزاء إبراهيم دياز”، مشيرة إلى “شبهات ترتيب، دموع وتوترات”، في إشارة إلى لقطة ضربة الجزاء الحاسمة التي أهدرت في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.

وفي إسبانيا، تصدّر إبراهيم دياز واجهة التحليلات، حيث اعتبرت صحيفة “آس” أن اللاعب “محطم نفسياً”، ناقلة انتقادات لاذعة من مدافعين سابقين، فيما كتبت “موندو ديبورتيفو” أن الدولي المغربي “لم يكن في مستوى النهائي”، رغم ترشحه لجائزة أفضل لاعب في البطولة.

الصحافة الإيطالية ركزت بدورها على التحكيم، حيث تحدثت “لا غازيتا ديلو سبورت” عن “هدف صحيح أُلغي للسنغال وضربة جزاء مثيرة للجدل احتُسبت للمغرب”، مؤكدة أن “النتيجة تكاد تكون بلا أهمية مقارنة بما شهدته ليلة عبثية وعنيفة”.

أما شبكة ESPN فذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن البطولة تعيش “أزمة هوية وسمعة ووجود”، بينما رأت منصة “ذا أثلتيك” أن الحوادث أفسدت بطولة كانت منظمة بشكل مثالي، ووصفت المشهد بأنه “أشبه بفيلم The Purge”.

من جهته، وصف الصحافي البريطاني جوناثان ويلسون، في “الغارديان”، المباراة بأنها “ربما أكثر نهائي مثير للسخرية في تاريخ البطولات الكبرى”، مشيراً إلى أن التاريخ سيتذكر تتويج السنغال بنجمتها الثانية رغم ضربة الجزاء المحتسبة في الدقيقة 98، ومضيفاً: “كرة القدم في أعلى مستوياتها لا تكون دائماً منطقية”.

نهائي سيبقى في الذاكرة، لا فقط بتتويج السنغال، بل بما رافقه من فوضى وجدل سيستمر طويلاً في أعمدة الصحافة العالمية.