الواحيدي... تألق مستحق خارج المنتخب
قدم الظهير الأيمن زكريا الواحيدي (24 سنة) موسمًا استثنائيًا مع جينك، حيث سجل ثنائية تقنية ضد دينامو زغرب (3-1)، ليواصل تألقه بعد موسم مميز يظهر فيه بصلابة دفاعية وفعالية هجومية. إحصائياته في دوري أوروبا: ثلاثة أهداف وصناعة هدف في سبع مباريات، إضافة إلى أربعة أهداف وتمريرة حاسمة في البطولة المحلية.
رغم هذا الأداء، بقي الواحيدي خارج اختيارات الركراكي خلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث فضل المدرب وليد الركراكي الاعتماد على محمد شيبي (33 سنة) بديلا لاشرف حكيمي. القرار أثار استغراب اللاعب نفسه، ويطرح تساؤلات حول أسلوب الاختيار في المنتخب، خصوصاً أن الواحيدي شارك دولياً فقط في مباراة ودية ضد بنين.
الخنوس... أداء قوي في النادي مقابل دور محدود مع المنتخب
بلال الخنوس (21 سنة) سجل بدوره ثنائية في فوز شتوتغارت على سيلتيك (4-1)، ليواصل تقديم موسم متميز في دوري أوروبا مع خمسة أهداف هذا الموسم. لاعب الوسط الهجومي يبرع في صناعة اللعب وإحداث الفارق من مركزه الطبيعي، إلا أن دوره في المنتخب ظل محدوداً، حيث اضطر للعب كخط وسط دفاعي خلال الكان، بعيداً عن مركزه المفضل كلاعب رقم 10 أو جناح أيمن، ما قلل من تأثيره وإمكاناته الإبداعية.
الركراكي بين الحذر والاستفهام
أداء الواحيدي والخنوس، إلى جانب العديد من اللاعبين المغاربة في أنديتهم يسلط الضوء على التناقض بين مستوى اللاعبين الأوروبي وخيارات الركراكي التكتيكية في المنتخب. يبدو أن مدرب المنتخب لم يستفد من الإمكانات الحقيقية لمن استدعاهم وحرم صفوف المغرب من الذين تجاهلهم في مقدمهم عمران لوزا ومعما والزابيري والكرواني وغيرهم، سواء في مركزهم أو في الحرية التي يحتاجونها لإظهار إمكانياتهم، ما يفتح باب التساؤلات حول جدوى بعض القرارات التكتيكية والاختيارات البشرية، خصوصاً مع اقتراب كأس العالم 2026، حيث كل لاعب مؤثر يمكن أن يكون حاسماً.
ما بين الأداء الأوروبي والمنتخب
هذه الحالات تطرح سؤالاً أساسياً حول سياسة الركراكي في استدعاء اللاعبين وإدارة المواهب المغربية الصاعدة: هل يتم اختيار اللاعبين وفق مستواهم الحقيقي، أم أن قرارات أخرى تحدد من يشارك ومن يبقى على الهامش؟ في كل الأحوال، التألق الأوروبي للثنائي الواحيدي والخنوس يؤكد أن المغرب يملك جيلًا واعدًا يمكن أن يكون العمود الفقري للمستقبل إذا تم استغلاله بحكمة.