حققت سباقات الخيول العربية الأصيلة بالمغرب إنجازا دوليا بارزا، بعد الارتقاء بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى تصنيف المجموعة الأولى PA، الذي يمثل أعلى مستوى تصنيفي في سباقات هذه السلالة على الصعيد الدولي، في خطوة تعكس التطور المتواصل الذي تشهده المنظومة الوطنية لسباقات الخيل.
وأعلنت الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، عن هذا التصنيف الجديد، الذي كشف عنه الدكتور هشام الدباغ، المدير العام المساعد للشركة المكلف بقطب سلسلة الخيل، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة (IFAHR)، خلال لقاء صحفي احتضنته فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة.
ويشكل هذا الاعتراف تتويجا للمسار التصاعدي الذي بصمت عليه الجائزة الكبرى، بفضل تطور مستواها الرياضي وجودة المنافسة التي ميزت دوراتها الأخيرة، كما يضع المغرب ضمن نخبة محدودة من البلدان التي تحتضن سباقات مصنفة ضمن المجموعة الأولى PA، إذ لا يتجاوز عدد هذه السباقات 29 سباقا موزعة على سبع دول، هي فرنسا والإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وإيطاليا والمغرب.ويعزز هذا التصنيف موقع المملكة ضمن أبرز الدول المرجعية في مجال سباقات الخيول العربية الأصيلة، خاصة أنها تنظم سنويا أكثر من ألف سباق مخصص لهذه السلالة، متصدرة بذلك بلدان إفريقيا والعالم العربي، واحتلال المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد السباقات المنظمة.
ولم يأت هذا الارتقاء من فراغ، بل كان ثمرة مسار تدريجي من التطوير والارتقاء بمستوى المنافسة. فبعد تصنيف الجائزة الكبرى ضمن المجموعة الثالثة PA، نجحت سنة 2024 في الانتقال إلى المجموعة الثانية PA، قبل أن تؤكد نتائج دورة 2025 أهليتها للانضمام إلى المجموعة الأولى، عقب استيفاء المعايير الدولية المعتمدة، التي ترتكز أساسا على القيمة الرياضية للخيول المشاركة ومدى انتظام مستوى المنافسة.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد الدكتور هشام الدباغ أن ارتقاء الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المجموعة الأولى PA يشكل محطة تاريخية في مسيرة سباقات الخيول العربية الأصيلة بالمغرب، مبرزا أن هذا الاعتراف الدولي يجسد المستوى الذي بلغته المنظومة الوطنية، ويؤكد نجاعة الجهود المبذولة لتحسين جودة المنافسة وتعزيز الحضور المغربي في أبرز المحافل الدولية المخصصة لهذه السلالة.
وبموازاة هذا التطور، جرى رفع القيمة الإجمالية لجوائز الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى 350 ألف يورو، أي ما يعادل 3.8 ملايين درهم، برسم دورة سنة 2026، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لهذا الموعد الرياضي على الصعيد الدولي.
كما يشهد البرنامج الدولي للملتقى الدولي للمغرب تطورا إضافيا، من خلال ارتقاء الجائزة الكبرى لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى تصنيف المجموعة الثانية PA، بعدما كانت ضمن المجموعة الثالثة، مع رفع مجموع جوائزها إلى 200 ألف يورو، بما يعادل 2.18 مليون درهم.
ومن المرتقب أن تجرى الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لأول مرة ضمن تصنيف المجموعة الأولى PA، يوم الأحد 22 نونبر 2026، بمضمار الدار البيضاء-أنفا، على مسافة 2100 متر، وذلك في إطار الدورة الثانية عشرة للملتقى الدولي للمغرب (Morocco International Meeting).
وبالنسبة إلى الشركة الملكية لتشجيع الفرس، فإن هذا التتويج الدولي يتجاوز مجرد ترقية تصنيفية لسباق بارز، ليشكل مؤشرا على التطور الذي تعرفه سلسلة الخيل بالمملكة، ودعامة إضافية لتثمين تربية الخيول العربية الأصيلة، وتعزيز جاذبية المغرب وإشعاعه ضمن الوجهات الدولية الرائدة في هذا المجال.
الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للخيول العربية الأصيلة تدخل نادي النخبة العالمية
حققت سباقات الخيول العربية الأصيلة بالمغرب إنجازاً دولياً جديداً، بترقية الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المجموعة الأولى PA، أعلى تصنيف دولي في هذا المجال، مع رفع قيمة جوائزها إلى 350 ألف يورو، استعداداً لدورة 22 نونبر 2026 بالدار البيضاء.