من قلب المونديال... كلمة شكر مستحقة للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين 

في مونديال 2026، لم يكن النجاح حكرًا على المستطيل الأخضر، بل امتد إلى الكواليس حيث برزت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بتنظيم استثنائي مكّن الصحافيين المغاربة من أداء رسالتهم في أفضل الظروف.

من قلب المونديال... كلمة شكر مستحقة للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين 
في المهنة، اعتدنا أن نسلط الضوء على ما يقع داخل المستطيل الأخضر، لكن هناك أحيانًا قصص تستحق أن تُروى خارج الملعب. وخلال تغطيتنا لنهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، كان من الواجب أن نتوقف عند تجربة إنسانية ومهنية تستحق الإشادة.

بصفتنا صحافيي "لوماتان سبورت"، عشنا أسابيع من التنقل بين مدن ومطارات وملاعب تفصل بينها آلاف الكيلومترات. كنا ندرك منذ البداية أن المهمة لن تكون سهلة، وأن أي خلل لوجستي، مهما كان بسيطًا، قد يؤثر على عملنا اليومي ويضيع علينا مواعيد إعلامية مهمة.

لكن ما عشناه على أرض الواقع كان مختلفًا تمامًا.

منذ اللحظات الأولى لوصولنا، شعرنا بأن هناك عملًا كبيرًا أنجز خلف الكواليس. كل رحلة كانت مبرمجة، وكل حجز مؤكد، وكل محطة محسوبة بدقة. لم نضطر يومًا للانشغال بالسؤال عن الفندق أو البحث عن وسيلة نقل أو القلق بشأن رحلة جوية قد نفقدها. كانت التفاصيل الصغيرة، التي غالبًا لا يراها أحد، هي التي صنعت الفارق.

ولعل أجمل ما في الأمر أن هذا التنظيم أتاح لنا التفرغ لما جئنا من أجله: نقل الحدث، ومواكبة المنتخب الوطني، وتقديم تغطية تليق بالقارئ المغربي.

ولا يتعلق الأمر بالمجاملة، بل بشهادة نابعة من تجربة ميدانية عشناها يومًا بعد يوم. فمن الصعب تنظيم وفد إعلامي كبير في بطولة موزعة بين الولايات المتحدة والمكسيك، وعلى امتداد آلاف الكيلومترات، دون أن تظهر عراقيل أو ارتباك. ومع ذلك، نجحت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين في تدبير هذه المهمة باحترافية عالية، وهو ما يستحق كل التقدير.

كان واضحًا أن هناك فريقًا يشتغل في صمت، يتابع أدق التفاصيل ويتدخل في الوقت المناسب كلما دعت الحاجة، حتى تسير الأمور بشكل طبيعي. وربما لا يدرك الكثيرون حجم العمل الذي يتطلبه تنظيم بعثة إعلامية بهذا الحجم، لكننا لمسناه عن قرب، ولذلك كان من الطبيعي أن نعبر عن امتناننا.

لقد وفر هذا التنظيم للصحافيين بيئة عمل مريحة، بعيدًا عن الانشغال بالحجوزات أو التنقلات أو الإقامة، وهو ما مكن الجميع من التركيز على أداء رسالتهم المهنية، ونقل أجواء المونديال إلى الجمهور المغربي في أفضل الظروف.

ومن هذا المنبر، نتقدم، باسم طاقم "لوماتان سبورت"، بخالص الشكر والتقدير إلى الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وإلى جميع الساهرين على إنجاح هذه المهمة. فقد قدموا نموذجًا في حسن التنظيم، وأثبتوا أن الكفاءات المغربية قادرة على مواكبة أكبر التظاهرات الرياضية العالمية بمهنية واحترافية.

سيبقى مونديال 2026 محطة رياضية استثنائية في ذاكرة الجميع، لكنه سيظل بالنسبة إلينا أيضًا تجربة مهنية أكدت أن نجاح التغطية الإعلامية لا يصنعه الصحافي وحده، بل يساهم فيه أيضًا كل من يعمل بصمت خلف الكواليس، حتى يؤدي الإعلاميون رسالتهم في أفضل الظروف الممكنة.