أعادت فترة التوقف الدولي الأخيرة النقاش حول الخيارات البشرية المتاحة للمنتخب المغربي، خصوصاً بعد فوز «أسود الأطلس» على الغابون وليسوتو في تصفيات كأس إفريقيا 2027، ثم التعادل أمام مالي ودياً.
وفي هذا السياق، قدم العربي الحبابي، الدولي المغربي السابق والمشارك في نهائيات كأس العالم 1994، مجموعة من الأسماء التي يرى أن حضورها يستحق إعادة النظر، بالنظر إلى خصائصها الفنية والتكتيكية وما يمكن أن توفره من حلول لمحمد وهبي.
وتضم القائمة عشرة لاعبين، يتقدمهم محمد الشيبي، الذي يعتبره الحبابي خياراً جاهزاً للعودة إلى المنتخب، مستنداً إلى انتظام مستواه مع بيراميدز المصري وخبرته في المسابقات الإفريقية. ويرى أن الظهير المغربي يتميز أيضاً بجودة العرضيات وصناعة الفرص، فضلاً عن خبرته التي تسمح له بالتعامل مع المباريات ذات الضغط العالي.
وفي وسط الملعب، يبرز اسم عمران لوزا، الذي يرى الحبابي أنه يمتلك خصائص تفتقدها تركيبة المنتخب الحالية، خصوصاً في ما يتعلق بالتمرير العمودي وكسر الخطوط. كما يمنح اللاعب، بفضل قدمه اليسرى، تنوعاً أكبر في بناء اللعب وتغيير اتجاهاته، إلى جانب قدرته على تنفيذ الكرات الثابتة واللعب في أكثر من مركز.
ويأتي عمر الهلالي ضمن الخيارات المقترحة لتعزيز مركز الظهير الأيمن، إذ يعتبره الحبابي بديلاً طبيعياً لأشرف حكيمي، مشيراً إلى انتظام مشاركاته مع إسبانيول واحتكاكه الأسبوعي بمستوى عالٍ من المنافسة. كما يلفت إلى تطوره في الجانب الهجومي، فضلاً عن قوته في المواجهات الفردية والكرات الهوائية.
وفي الجهة اليسرى، يقترح الحبابي سفيان الكرواني كخيار قادر على منح المنتخب توازناً أكبر خلف نصير مزراوي. ويستند في ذلك إلى قدرة اللاعب على البناء من الخلف، والدخول إلى العمق، والقيام بأدوار الظهير المقلوب، إلى جانب جودة تمريراته وعرضياته بقدمه اليسرى.
أما ياسين كشتة، فيرى الحبابي أنه قادر على معالجة بعض الصعوبات التي تواجه المنتخب أمام الضغط العالي، بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة والخروج من الضغط، فضلاً عن تمريراته العمودية ونشاطه في استرجاع الكرة.
وفي الخط الأمامي، وضع الحبابي شمس الدين طالبي ضمن الأسماء التي يمكن أن تمنح المنتخب حلاً فردياً أمام المنتخبات التي تعتمد التكتل الدفاعي. ويبرز في رأيه امتلاك اللاعب للسرعة والمهارة والقدرة على تجاوز المدافعين في المواجهات الفردية، مع إمكانية اللعب على الجناحين والدخول إلى العمق.
كما اقترح الحبابي عثمان معما، مستفيداً من معرفته السابقة باللاعب وتجربته مع منتخبات الفئات السنية والمنتخب الأولمبي. ويعتبر أن هذه المعرفة يمكن أن تسهل اندماج معما في أفكار وهبي، خصوصاً مع قدرته على اللعب في الجناحين، واستغلال المساحات وصناعة الخطورة في الثلث الأخير.
وعلى مستوى مركز المهاجم الصريح، أعاد الحبابي طرح اسم يوسف النصيري، معتبراً أن المنتخب يحتاج إلى مهاجم بخصائص الرقم 9 التقليدي، قادر على التحرك بين المدافعين واستغلال المساحات داخل منطقة الجزاء، فضلاً عن قوته في الكرات الهوائية وخبرته الطويلة مع المنتخب.
وضمت القائمة أيضاً يانيس بكراوي، الذي يرى الحبابي أن حركته وقدرته على النزول إلى وسط الملعب والمساهمة في الربط بين الخطوط تمنح الهجوم المغربي تنوعاً إضافياً، خصوصاً أمام الدفاعات المنظمة.
واختتم الحبابي قائمته بسفيان بوفال، الذي يعتبره من أبرز اللاعبين القادرين على تغيير شكل المباراة بفضل مهاراته في المواجهات الفردية. ويرى أن خبرته الدولية وقدرته على اختراق التكتلات الدفاعية والحصول على الأخطاء وركلات الجزاء تجعله خياراً مفيداً، سواء أساسياً أو كورقة يمكن الدفع بها خلال الدقائق الأخيرة.
وتعكس قائمة الحبابي توجهاً نحو توسيع دائرة الخيارات أمام وهبي، لا سيما في المراكز التي تتطلب تنوعاً أكبر في الحلول. فالأسماء العشرة المقترحة لا تنتمي إلى مركز واحد، بل تقدم، وفق رؤية الدولي المغربي السابق، مجموعة من الخصائص المختلفة، من كسر الخطوط ومقاومة الضغط إلى القوة في المواجهات الفردية والحضور داخل منطقة الجزاء.