أكد بادو الزاكي أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر غيّر نظرة العالم إلى كرة القدم الإفريقية والعربية، بعدما نجح "أسود الأطلس" في كسر الحاجز النفسي الذي كان يحد من طموحات منتخبات القارة لعقود طويلة.
وأوضح الزاكي في حديث مع موقع "أفريكا سبور"، أن تطور المنتخب المغربي يعود إلى جودة لاعبيه المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية، حيث اكتسبوا ثقافة الانتصار والخبرة على أعلى المستويات، ما عزز ثقتهم في مواجهة أقوى المنتخبات العالمية.
وبخصوص كأس العالم 2026، اعتبر المدرب المغربي أن رفع عدد المنتخبات الإفريقية المشاركة يمثل فرصة تاريخية لإبراز قوة الكرة الإفريقية، مشدداً في الوقت نفسه على أن النجاح يتطلب النضج والانضباط وتطوير البنية التحتية لتجنب الخروج المبكر من المنافسة.وأشار الزاكي إلى أن المنتخبات الإفريقية، وفي مقدمتها المغرب، لم تعد تعاني من عقدة النقص أمام القوى الكروية الكبرى، بفضل الثقة المتزايدة لدى اللاعبين والقدرة على فرض أسلوب اللعب في المباريات الكبرى. كما أبرز أن قوة المنتخب المغربي تكمن في انسجامه الجماعي ومنظومته التكتيكية المتماسكة، إضافة إلى الاستقرار الذي يوفره الحارس ياسين بونو، باعتباره عنصراً حاسماً في البطولات الكبرى.
وفي ما يتعلق بالعوامل المناخية خلال مونديال 2026، قلّل الزاكي من تأثيرها على موازين القوى، مؤكداً أن أغلب اللاعبين الأفارقة تأقلموا مع الأجواء الأوروبية، بينما تمتلك المنتخبات الأوروبية أجهزة طبية وعلمية متطورة قادرة على إعداد لاعبيها لمختلف الظروف.
واستحضر الحارس الدولي السابق مشاركة المغرب في مونديال 1998، معتبراً أن الفوز على اسكتلندا بثلاثية نظيفة من أفضل العروض في تاريخ المنتخب، كما تحدث عن خيبة الإقصاء بعد مباراة البرازيل والنرويج، وعن الدروس المستفادة من الهزيمة أمام البرازيل، والتي أكدت أهمية الانضباط الدفاعي والتنظيم التكتيكي في المنافسات الكبرى.
وفي ختام حديثه، شدد الزاكي على أن التحدي الأكبر أمام كرة القدم الإفريقية يتمثل في تطوير البنية التحتية وتحسين التنظيم الرياضي، معرباً عن أسفه لاستمرار معاناة عدد من الدول الإفريقية من نقص الملاعب ومراكز التكوين الحديثة. وفي المقابل، أشاد بالنموذج المغربي القائم على الاستثمار في البنية التحتية والتكوين والتخطيط طويل المدى، مؤكداً أن القارة الإفريقية تبدو اليوم أكثر جاهزية لتحقيق إنجازات أكبر في مونديال 2026 وترسيخ مكانتها بين القوى الكروية العالمية.
الزاكي: المغرب كسر الحاجز النفسي للكرة الإفريقية في مونديال 2022
يرى بادو الزاكي أن بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي كأس العالم 2022 شكّل نقطة تحول في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية، مؤكداً أن التطور الكبير في مستوى اللاعبين المحترفين والبنية التنظيمية يمنح القارة فرصاً أكبر للتألق في مونديال 2026.