الصحافة الأرجنتينية تثني على المغرب بعد الفوز على الكاميرون

تابعت الصحافة الأرجنتينية عن كثب فوز المنتخب المغربي على الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مثنية على الأداء الجماعي والصلابة الذهنية للنخبة الوطنية، وتأثير إبراهيم دياز الحاسم.

الصحافة الأرجنتينية تثني على المغرب بعد الفوز على الكاميرون
حظي فوز المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني (2-0) في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 باهتمام واسع من قبل الصحافة الأرجنتينية، التي أشادت بالأداء الجماعي لـ “أسود الأطلس”، وتأثير مهاجم ريال مدريد إبراهيم دياز، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة الناتجة عن كون المنتخب المرشح الأول للقب يلعب على أرضه.

واعتبرت صحيفة أولي المنتخب المغربي “المتوهج”، مستلهمة قوته من الأجواء الحماسية في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ومن دعم جماهيره الملتفة حول الفريق. وأشادت الصحيفة بالشخصية القوية للاعبين، الذين تحكموا في أعصابهم وحوّلوا الضغط الجماهيري إلى دافع لتحقيق أداء متميز، معتبرة أن المباراة خُاضت “كما لو كانت نهائيًا”، بفضل دفاع صلب وكثافة بدنية عالية وتحكم أفضل في مجريات اللعب مقارنة بالمباريات السابقة.

من جانبها، ركّزت صحيفة كلارين على قدرة “أسود الأطلس” على الفوز وسط توقعات عالية، مدعومة بتاريخهم في مونديال 2022 وتنظيم كأس إفريقيا في المغرب، مؤكدًا مراسلها في الرباط، نيكولاس كوبا، على التوتر الكبير الذي ساد المركب الرياضي، حيث رافق “قلق” 65 ألف متفرج كل محاولة هجومية، معتبرًا أن هذا الانتصار كان اختبارًا للشخصية أكثر منه مجرد استعراض تقني.

أما صحيفة لا ناسيون، الأوسع انتشارًا في الأرجنتين، فقد سلطت الضوء على نجاعة التشكيلة المغربية، بتسجيل هدفين في لحظات حاسمة وقلة الفرص المتاحة للخصم، بالإضافة إلى دفاع “صلب وموثوق”. كما نوهت بمساهمة إسماعيل الصيباري، صاحب الهدف الثاني الذي حسم تأهل المغرب، محررًا المدرجات من ضغط الترقب.

وأجمعت الصحف الثلاث على الدور الحاسم لإبراهيم دياز، الذي افتتح التسجيل ورفع رصيده إلى خمسة أهداف في خمس مباريات، واصفة إياه بـ “أصغر لاعب في الملعب لكنه الأكثر حسما”، وهو أول لاعب منذ عقود يسجل في كل مبارياته الخمس الأولى في كأس أمم إفريقيا.

وترى الصحافة الأرجنتينية أن هذا الفوز يعكس صورة المغرب “البراغماتي”، القوي ذهنيا، بقيادة موهبة هجومية في قمة عطائها، لكنه يظل مطالبًا بمواجهة متطلبات كبيرة كونه المنتخب المرشح الأول للقب على أرضه.

وخلصت وسائل الإعلام إلى أن التأهل إلى نصف النهائي يمنح المغرب حمولة رمزية قوية، إذ أشارت أولي إلى حلم البلاد في التتويج بلقب قاري ثان، بينما ذكرت كلارين أن التتويج النهائي وحده سيحوّل هذا المسار المتميز إلى إنجاز تاريخي.