الكاف يطلب من الاتحادات حسم موقفها من مواعيد إقامة الكان

عاد مستقبل دورية كأس الأمم الإفريقية إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعدما طلبت الهيئة القارية، وفق تقارير إعلامية نُشرت السبت، من الاتحادات الوطنية الأعضاء تحديد موقفها من استمرار البطولة كل سنتين أو الانتقال إلى نظام الأربع سنوات، في خطوة جديدة قد تعيد رسم مواعيد أبرز مسابقة كروية للمنتخبات في القارة.

الكاف يطلب من الاتحادات حسم موقفها من مواعيد إقامة الكان

وحدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إفريقية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر الجاري موعدا نهائيا لتلقي ردود الاتحادات الـ54، تمهيدا لمواصلة المشاورات بشأن مستقبل المسابقة، بعدما أثار قرار تغيير دوريتها انتقادات وتساؤلات حول انعكاساته الرياضية والتجارية على كرة القدم الإفريقية.

وكان رئيس «الكاف»، باتريس موتسيبي، قد أعلن في دجنبر 2025 عن توجه يقضي بإقامة كأس الأمم الإفريقية كل أربع سنوات، ابتداء من المرحلة التي تلي نسخة 2028، ضمن إصلاحات شملت أيضا إطلاق دوري الأمم الإفريقية، بهدف ضمان تنظيم منافسة قارية للمنتخبات في معظم السنوات، باستثناء سنوات كأس العالم التي تركز خلالها المنتخبات المتأهلة على الاستعداد للمونديال.

غير أن هذا التوجه عاد إلى المراجعة بعد تصاعد الاعتراضات على تقليص عدد نسخ البطولة، إذ أكد موتسيبي، خلال مؤتمر استراتيجي لـ«الكاف» في الرأس الأخضر يوم 9 أكتوبر الجاري، أن إمكانية العودة إلى إقامة المسابقة كل سنتين تخضع للنقاش، من دون الإعلان عن قرار نهائي في هذا الشأن.

وتبرز الاعتبارات المالية ضمن العناصر المطروحة في هذا النقاش، إذ نقلت تقارير إعلامية عن مضمون المراسلات الموجهة إلى الاتحادات أن الانتقال إلى نظام الأربع سنوات قد يترك فراغا في العائدات التي تحققها البطولة، وأن دوري الأمم الإفريقية المقترح قد يحتاج إلى سنوات قبل أن يوفر مداخيل تعوض ما يمكن أن تخسره «الكاف» واتحاداتها الأعضاء جراء تقليص عدد نسخ كأس إفريقيا.

ولا يقتصر أثر تغيير الدورية على الحسابات المالية، بل يمتد إلى فرص استضافة البطولة وتطوير البنيات التحتية الرياضية، فضلا عن عدد المرات التي تتاح فيها للمنتخبات الوطنية المنافسة على اللقب القاري. وفي المقابل، يطرح أنصار نظام الأربع سنوات مسألة ازدحام الروزنامة الدولية والضغط المتزايد على اللاعبين الذين يجمعون بين التزاماتهم مع الأندية والمنتخبات.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن عددا من الاتحادات يميل إلى الإبقاء على النظام الحالي، الذي يمنحها فرصا أكثر انتظاما للمنافسة والاستضافة، لكن المواقف النهائية لم تُحسم بعد، ولا يمكن اعتبار هذه المؤشرات بمثابة نتيجة رسمية للمشاورات.

ومن المنتظر أن يتواصل النقاش بشأن الملف خلال اجتماعات أجهزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في نونبر المقبل، على أن يظل تغيير نظام البطولة رهينا بما ستسفر عنه المشاورات والإجراءات الرسمية، إذ لم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، إعلان نهائي بالتراجع عن قرار إقامة كأس الأمم الإفريقية كل أربع سنوات.